وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧١

ذه، والجبال على ذه، وسائر الخلق على ذه، وأشار محمد بن الصلت الخنصره أولا ثم تابع إلى الابهام.

13 - قال البخاري في قوله تعالى: والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه، إلى أبي هريرة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يقبض الله الأرض، ويطوي السموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض؟ ولفظ مسلم من حديث ابن عمر عنه صلى الله عليه وسلم: يطوي الله السموات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرض بشماله ثم يقول: أنا الملك، الحديث

قلنا: ذلك تمثيل للقدرة لا تحقيق، تعالى عن الجوارح والجهات، واليمين والشمال، وإنما ذكرهما إشعارا لما بين المقبوضين من تفاوت العظم

14 ـ قال البخاري في قوله تعالى: فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون إلى أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إني أول من يرفع رأسه بعد النفخة الآخرة، فإذا أنا بموسى متعلق بالعرش، فلا أدري أكذلك كان؛ أي أنه لم يمت عند النفخة الأولى، واكتفى بصعقة الطور أم بعد النفخة؛ أي أحبي بعد النفخة الثانية قبلي، وتعلق بالعرش، كذا قرره الكرماني، ورد بأن موسى مقبور ومبعوث بعد النفخة، فكيف يكون ذلك قبلها؟ وأجيب بأن حديث أبي هريرة السابق

- YVI -