وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٤

قريشيان وثقفي، أو ثقفيان وقريشي؛ كثيرة شحم بطونهم قليلة فقه قلوبهم فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع ما نقول؟ قال الآخر: يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا، وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا، فأنزل الله عز وجل: (وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم، وروى عبد الرزاق ـ إلى ابن مسعود -: ثقفي وختناه قريشيان؛ وهو رواية للبخاري أيضا والقريشيان: صفوان وربيعة ابنا أمية، والثقفي عبد ياليل بن عمرو بن عمير، وقيل: حبيب بن عمرو، وقيل: الأخنس بن شريق، وهو لفطنته، وكونه أسلم بعد ذلك أجدر أن يكون هو القائل: إن كان يسمع في الجهر فهو يسمع في السر، وعلى رواية ثقفيين وقريشي في الشك؛ فالثقفيان الأخنس ورجل آخر والقريشي الأسود بن عبد يغوث، ذكر هذا ابن بشكوال، والتاء في قليلة وكثيرة للمبالغة، أو لتأويل شحم وفقه بالجمع، أو بإضافة الجنس

17 - قال البخاري - إلى طاووس -: سئل ابن عباس - رضي الله عنه - عن قوله تعالى: إلا المودة في القربى، فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد صلى الله عليه وسلم فقال ابن عباس: عجلت؛ إن النبي لم يكن بطن من قريش

إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة وذلك خاص بقريش، والسورة مكية، ووصلهم له يتحقق بالايمان أو بالاعانة عليه، ودعوى الحب بلا متابعة كذب، ولابن عباس عن ابن أبي حاتم: لما نزلت هذه الآية: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربي، قالوا: يا رسول الله؛ من هؤلاء الذين أمر الله بمودتهم؟ فال: فاطمة وولدها، وهو ضعيف لأن في سنده متهما لا يعرف إلا عن شيخ شيعي

- YVE -