الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٧وذكر الاسماعيلي الحديث وفيه: فأراد معاوية أن يستخلف يزيد؛ يعني ابنه، فكتب إلى مروان بذلك، فجمع مروان الناس فخطب وقال: إن الله أرى أمير المؤمنين في يزيد رأيا حسنا، وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعمر، ولأبي يعلى وابن أبي حاتم قال عبدالرحمن: هرقلية؛ أي أتيتم بها على طريقة
هرقل، في استخلاف الولد، إن أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده ولا في أهل بيته، وما جعلها معاوية إلا كرامة لولده، ولفظ ابن المنذر: أجتم بها هرقلية تبايعون لأبنائكم؟ وهذا هو الشيء المبهم في حديث للبخاري، وعند أبي يعلى: نزل مروان عن المنبر حتى أتى باب عائشة، وجعل يكلمها وتكلمه، وفي الاسماعيلي قالت عائشة: كذب؛ والله ما نزلت فيه، والله ما نزلت إلا في فلان بن فلان الفلاني لو شئت لسميته، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أبا مروان ومروان في صلبه، والصحيح أن الآية نزلت في المشرك العاق على العموم، قال القسطلاني: قول من قال: نزلت في عبدالرحمن ضعيف، لأن عبد الرحمن أسلم وصار من خيار المسلمين، ونفي عائشة أصح.
مرز تحقيقات کاپور ي علوم اسلامي
22 ـ قال البخاري - إلى عائشة - رضي الله عنها -: ما رأيت رسول الله ضاحكا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم، وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف في وجهه، قالت: يا رسول الله؛ الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرف في وجهك الكراهية؟ قال: يا عائشة؛ ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، عذب قوم بريح، وقد رأى قوم
العذاب فقالوا: هذا عارض ممطرنا، وذكر الحديث أيضا مسلم وأبو داود
•
- YVV -