وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٨

23 - قال أحمد - إلى الحارث بن حسان البكري -: خرجت أشكو العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمررت بالربدة، فإذا عجوز من بني تميم منقطعة بها، فقالت لي: يا عبد الله؛ إن لي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة، فهل أنت مبلغي إليه؟ فحملتها فأتيت المدينة فإذا المسجد غاص بأهله الحديث وفيه: فقلت: أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد، قال: وما وافد عاد؟ وهو أعلم بالحديث منه لكن يستعظمه

6

قلت: إن عاد أقحطوا فبعثوا وافدا لهم، يقال له قيل، فمر بمعاوية بن بكر فأقام عنده شهرا يسقيه الخمر وتغنيه جاريتان، يقال لهما الجرادتان، ولما مضى الشهر خرج إلى جبال مهرة فقال: اللهم إنك تعلم أني لم أجيء إلى مريض فأداويه، ولا إلى أسير فأفديه، اللهم اسق عادا ما كنت تسقيه، فمرت به سحابات فنودي منها اختر، فأومى إلى سحابة منها سوداء، فنودي منها: اخترت رمادا أرمدا، لا تبقي من عاد أحدا، رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة، والمشهور أنه استسقوا بمكة عند البيت.

سر تحقيقات کامپوتر بر علوم اسلامي

24 - قال البخاري - إلى أبي هريرة -: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خلق الله الخلق، فلما فرغ؛ أي أثبته في اللوح، قامت الرحم، فقال لها: مه؛ أي كفي عن هذا القيام؛ أي ما تريدين منه؟ قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال تعالى: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فذاك لك. وفي حديث عبدالله بن عمرو عند أحمد، أنها تكلم بلسان طلق ذلق، قال أبو هريرة: إقرأوا إن شئتم: (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم)

- YYA-