الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٩25 - قال مالك والبخاري - إلى زيد بن أسلم عن أبيه - إن رسول انا
الله
كان يسير في بعض أسفاره، وعمر بن الخطاب يسير معه ليلا، فسأله عمر بن الخطاب عن شيء، فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي لما فيه من الوحي، ثم سأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، فقال عمر بن الخطاب: ثكلت أم عمر عمر، نزرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات؛ أي ثقلت كل ذلك لا يجيبك، قال عمر: فحركت بعيري ثم تقدمت أمام الناس، وخشيت أن ينزل في القرآن، فما نشبت أن سمعت صارخا؛ أي باسمي فقلت: لقد خشيت أن يكون قد نزل في قرآن، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه، فقال: لقد أنزلت علي الليلة سورة لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، ثم قرأ: (إنا فتحنا لك فتحا مبينا) وهذا السفر سفر الحديبية، كما في حديث ابن مسعود عند الطبراني، وصرح البزار بأن أسلم سمع الحديث من عمر رضي الله عنهما.
26 - قال البخاري - إلى أنس - في قوله تعالى: (إنا فتحنا لك فتحا مبينا)، هو الحديبية؛ أي الصلح الواقع فيها، لما فيه من المصلحة ومآل الأمر إلى الفتح، قال الزهري: لم يكن فتح أعظم من صلح الحديبية؛ اختلط المشركون بالمسلمين فسمعوا كلامهم، فتمكن الاسلام في قلوبهم وأسلم في ثلاث سنين خلق كثير، وكثر سواد الاسلام.
27 - قال البخاري - إلى المغيرة بن شعبة - قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه، فقيل له: قد غفر الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: أفلا أكون
- YVA-