وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٣

يسمع رسوله بعد هذه الآية حتى يستفهمه، وفي رواية: فكان عمر بعد ذلك إذا حدث النبي صلى الله عليه وسلم بحديث يحدثه كأخي السرار، لم يسمعه حتى يستفهمه، ولم يذكر ذلك عبد الله بن الزبير عن أبيه؛ أبي بكر الصديق هو جده لأمه أسماء بنت أبي بكر.

33 - قال البخاري - إلى أنس بن مالك - إن النبي صلى الله عليه وسلم افتقد ثابت بن قيس - رضي الله عنه - فقال رجل: يا رسول الله؛ أنا أعلم لك علمه، فأتاه فوجده جالسا في بيته منكسا رأسه، فقال له: ما شأنك؟ قال: شركان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم فقد حبط عمله، وهو من أهل النار، فأتى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه قال كذا وكذا، فرجع إليه المرة الآخرة ببشارة عظيمة،

قال: إذهب إليه وقل له: إنك لست من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة وذلك حين نزل: (يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم .. ) (الآية)، والرجل الذاهب إليه؛ سعد بن معاذ، كما صرح به مسلم، وفي تفسير ابن المنذر: أنه سعد بن عبادة، وعند ابن جرير أنه عاصم بن عدي العجلاني، ولعل الذي نزل في ثابت مجرد رفع الصوت، والذي نزل في قصة الأقرع أول السورة، وإلا فسعد بن معاذ مات بعد بني قريظة سنة خمس، قبل نزول هذة الآية، ووفد بني تميم والوفود تواترت سنة تسع، وفي رواية أحمد: فكنا نرى ثابتا يمشي بين أظهرنا، ونحن نعلم أنه من أهل الجنة، ولما كان يوم اليمامة كان فينا بعض انكشاف، فجاء ثابت قد تحنط ولبس كفنه وقاتلهم حتى قتل، وفي رواية للبخاري: أن أبا بكر قال: أمر عليهم القعقاع بن معبد، وقال: عمر أمر عليهم الأقرع بن حابس.

- 283 -