وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٤

34 - قال البخاري - إلى أنس - ومسلم واللفظ له عن النبي صلى الله عليه وسلم: يلقى في النار أهلها فتقول هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فتقول: قط قط؛ أي حسبي، ووضع القدم فيها كناية عن تذليلها، أو مخلوقات يضعها فيها كجبال

أشاء

35 - قال البخاري - إلى أبي هريرة - قال النبي صلى الله عليه وسلم: تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم، قال الله تبارك وتعالى: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: «إنما أنت عذاب أعذب بك من من عبادي، ولكل واحدة منكما ملؤها فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله؛ أي جماعة من خلقه له، كقولك رجل من جراد، فهناك تمتلئ ويزوي بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله عز وجل من خلقه أحدا، وأما الجنة فإن الله عز وجل ينشيء لها خلقا، ولمسلم عن أنس عنه: يبقى من الجنة ما شاء الله، ثم ينشئ الله لها خلقا مما يشاء، وفي رواية له: ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقا، فيسكنهم فضل الجنة، أي بلا عمل، كما أنه يدخل خلقا النار لا يتألمون بها، وهم خلق جديد بعد القيامة بلا عمل.

36 - قال البخاري - إلى أم سلمة - رضي الله عنها -: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أشتكي، فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة، فطفت ورسول الله يصلي؛ أي الصبح، إلى جنب البيت؛ أي الكعبة، يقرأ بالطور وكتاب مسطور

-

284 -