وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٦

ما أصابهم هذا، وفي رواية: ولا بعذاب من

عندك

قال البخاري في قوله تعالى: (بعصم الكوافر) ـ عن مجاهد ـ أمر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بفراق نسائهم؛ كن كوافر مكة

"

16 ـ قال البخاري - إلى عبيد الله بن أبي رافع كاتب علي -: سمعت عليا يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد، فقال: إنطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها، فخرجنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لتضعين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين ممن بمكة، يخبرهم ببعض أمر النبي صلى الله عليه وسلم؛ أي من تجهيزه للجيش الكثير لمكة، فقال النبي: ما هذا يا حاطب؟ قال: لا تعجل علي يا رسول الله، إني كنت امرءا من قريش؛ أي بالحلف والولاء، ولم أكن من أنفسهم، وكل من معك من المهاجرين لهم قرابات،

يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أصطنع إليهم يدا يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذلك كفرا ولا ارتدادا عن ديني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد صدقكم، فقال عمر - رضي الله عنه -: دعني يا رسول الله فأضرب عنقه، فقال: إنه شهد بدرا، وما يدريك لعل الله عز وجل اطلع على أهل بدر، فقال: إعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، ونزلت في حاطب: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم

أولياء)

- 296 -