الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٧17 - قال البخاري - إلى عروة - إن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن
النبي كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات؛ أي قبل الفتح، بهذه الآية بقوله تعالى: (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك) إلى قوله (غفور
رحيم)، قال عروة: قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد بايعتك، كلاما لا والله ما مس يده يد امرأة قط في المبايعة، ما يبايعهن إلا بقوله قد بايعتك على ذلك، وأخرج عبدالرزاق عن قتادة أنه يمتحن من هاجر من النساء بالله، ما خرجت إلا رغبة في الاسلام وحبا الله ورسوله، وزاد مجاهد: ولا خرج بك عشق رجل منا، ولا فرار من زوجك، وعند البزار: أن الذي يحلفهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك عن إذنه
عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ، وعن ابن عباس: كان يمتحنهن يشهدن أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي مع ما تقدم، وعند ابن خزيمة وابن حبان والبزار: فمد يده من خارج البيت، ومددنا أيدينا من داخل البيت، ثم قال: اللهم اشهد؛ يعني مدا بلا مس، ولأبي داود عن الشعبي: أنه حين أراد مبايعة النساء أتى ببرد قطرى فوضعه على يده، وقال: لا أصافح النساء؛ يعني ثم ترك المس ولو من فوق الثوب، وروي أنهن يضعن أيديهن في قدح ماء وذلك مبايعتهن
18 - قال البخاري - إلى أم عطية - قالت: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ علينا: أن لا يشركن بالله شيئا، ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة يدها؛ تعني نفسها؛ أي امتنعت من المبايعة، ولو بغير المس، إذ لا مس لها ولا لغيرها على ما مر، فقالت: أسعدتني فلانة أريد أن أجزيها، فما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، فانطلقت ورجعت فبايعها، وفي النسائي: إذهبي
- YAY-