الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠١، ورجح
فدعاني فحدثته، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن أبي وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، فكذبني رسول الله، وصدقه، فأصابني هم لم يصبني مثله قط، فجلست في البيت، فقال لي عمي: ما أردت إلى أن كذبك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويروى إلا بدل إلى ومقتك، زاد النسائي ولامني قومي، فأنزل الله: (إذا جاءك المنافقون .. ) وعند النسائي؛ فنزلت: الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا … إلى قوله: ليخرجن الأعز منها الأذل)، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى فقرأ، وقال: إن الله قد صدقك يا زيد، وأخرج الحديث مسلم والترمذي والنسائي، والغزوة التي كان فيها ذلك غزوة تبوك، وقيل: غزوة بني المصطلق، ورجحه ابن كثير بأن عبدالله بن أبي لم يكن ممن خرج في غزوة تبوك، بل رجع بطائفة من الجيش، وقعد في الخوالف أيضا بأن المسلمين أعزاء في غزوة تبوك، إلا أنه يمكن أن يقول في أصحابه، وأيد ابن حجر في الفتح بأنها غزوة تبوك، بقول زهير في سفر أصاب الناس فيه شدة، والمراد بالعم سعد بن عبادة كما عند الطبراني وابن مردويه، وليس عمه حقيقة وإنما هو سيد قومه الخزرج، وجزم الترمذي كغيره بعمي، ولم يقل أو لعمر، وكذا في روايات للبخاري، منها: هكذا إلى زيد بن أرقم كنت مع عمي يعني سعد بن عبادة لما مر، أو عبد الله بن رواحة، لأنه كان في حجره، فسمعت عبد الله بن أبي، الحديث، وفيه: فذكرت ذلك لعمي فذكر عمي ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، الحديث، وفيه: فجلست في بيتي؛ أي كئيبا حزينا، فأنزل الله عز وجل: إذا جاءك المنافقون .. ) إلى قوله: (منها الأذل)، الحديث، وفي رواية للبخاري: فلامني الأنصار، وفيها: فرجعت إلى المنزل فنمت فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيها: إن الله قد صدقك ونزل: هم الذين يقولون)، وفي رواية للبخاري: حدثنا زهير بن معاوية حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت زيد بن أرقم؛ خرجنا مع النبي ا ل لي في غزوة أصاب الناس فيها شدة؛ أي من