وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٥

ابن عباس غلامه كريبا إلى أم سلمة يسألها، فقالت: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلى، والمشهور أنه مات، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة،

فخطبت فأنكحها رسول الله، وكان أبو السنابل فيمن خطبها

قلنا: هو ابن بعكك بن الحارث بن عميلة؛ واسمه عمر، وأسلم يوم الفتح، وكان من المؤلفة شاعرا، وبقي زمانا بعد النبي صلى الله عليه وسلم فيها جزم به ابن سعد، ونقل الترمذي عن البخاري أنه قال: لا نعلم أن أبا السنابل عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وعند ابن عبدالبر أن أبا السنابل تزوج سبيعة بعد ذلك، وأولدها سنابل بن أبي السنابل، وقال مالك في الموطأ: خطبها رجلان؛ شاب وكهل، فتزوجت الشاب، فقال الكهل: لم يحلي، وذكر ابن بشكوال وغيره أن الشاب الذي خطبها هو وأبو السنابل، فاختارته على أبي السنابل؛ أبو البشر بن الحارث

•

29 - قال البخاري - إلى عائشة - كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب عسلا عند زينب بنت جحش، ويمكث عندها، فواطأت أنا وحفصة على أن تقول أينا دخل عليها: أكلت مغافير، فدخل على إحداهما فقالت له: إني أجد منك ريح مغافير، قال: لا؛ ولكني كنت أشرب عسلا عند زينب ابنة جحش، فلن أعود له، وقد حلفت لا تخبري بذلك أحدا، وذكر البخاري - عن عائشة ـ أنه شرب العسل عند حفصة، بلفظ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب العسل والحلوى، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه، فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة فاحتبس أكثر مما كان يحتبس، فغرت فسألت عن ذلك فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عكة عسل، فسقت النبي صلى الله عليه وسلم منها شربة، فقلت: أما والله لنحتالن له، فقلت لسودة بنت زمعة: إنه

- 305 -