الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٦سيدنو منك، فإذا دنا منك فقولي له ما هذه الريح التي أجد منك؟ الحديث، وفيه: وقولي: إنه يا صفية ذاك، وعند ابن مردويه ـ من طريق ابن أبي مليكة - عن ابن عباس أن شربه كان عند سودة، وأن عائشة وحفصة هما اللتان تظاهرتا، على وفق ما في رواية عبيد بن عمير، وإن اختلفا في صاحبة العسل، فيحمل على التعدد، أو رواية ابن عمير أثبت الموافقة ابن عباس لها، على أن المتظاهرتين حفصة وعائشة، فلو كانت حفصة صاحبة العسل، لم تقرن في المظاهرة بعائشة، وذكر البخاري عن عائشة أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كن حزبين؛ أنا وسودة وحفصة وصفية حزب، وزينب بنت جحش وأم سلمة والباقيات حزب، وهذا يرجح أن زينب هي صاحبة العسل، ولذلك غارت عائشة منها لكونها من غير حزبها.
30 - قال البخاري - إلى ابن عباس - مكثت سنة أريد أن أسأل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن آية، فما أستطيع أن أسأله هيبة له، حتى خرج حاجًا فخرجت معه، فلما رجعت وكنا ببعض الطريق؛ يعني مر الظهران، عدل إلى الأراك لحاجة له؛ أي قضاء حاجة الانسان، فوقفت له حتى فرغ، وفي رواية: أنه قال أدركني بالماء، فأدركته فجعل يسكب عليه ويتوضأ، ثم سرت معه فقلت: يا أمير المؤمنين؛ من اللتان تظاهرتا على النبي صلى الله عليه وسلم من أزواجه؟ فقال: حفصة وعائشة، فقال: والله إن كنت لأريد أن أسألك عن هذا منذ سنة، فما أستطيع هيبة لك، قال: فلا تفعل، ما ظننت أنه عندي من علم فاسألني، فإن كان لي علم خبرتك به، ثم قال عمر: والله إن كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمرا؛ أي شأنا في المشاورة، حتى أنزل الله فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم؛ يعني مثل قوله تعالى: (وعلى المولود له
-4.7 -