الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩-
209
مدخلا ولم يطاوعه مجروره، وتارة يراه ولا ينهاه ولا يأمره بالإعادة فقيل: الأمر بالإعادة ندب أكيد لا إيجاب، وليس كذلك بل إيجاب على ظاهره، والسكوت عنه متقدم، ثم كان النهى، وهذا كما روى ابن ماجة بسنده إن على بن شيبان، وكان من الوفد قال: خرجنا حتى قدمنا على النبي ا فبايعناه وصلينا خلفه، ثم صلينا وراءه صلاة أخرى، فقضى الصلاة فرأى رجلا فرداً يصلى خلف الصف، فوقف عليه رسول الله لا حين انصرف فقال: و استقبل صلاتك لا صلاة للذي خلف الصف و، و هذا كالذى قبله على ظاهره، وذكروا عن سفيان وابن المبارك، والشافعي: أنه لا يعيد، وكذلك يقول ابن عباس لا يعبد إنما أمره بالإعادة سداً للباب عن ترك فعل الصفوف، كما قال: ولا صلاة لحار المسجد إلا في المسجد،، سداً للباب عن ترك عمارة المسجد، وكما أجاز للفرد أن يصلى الجمعة في بستانه ومحده بلا جماعة ركعتين، وقال: إنما شدد وأوجها بجماعة إلا على العبد و المرأة و الصبي و المريض والمسافر، لئلا يتساهل الناس في تركها فلا يقوم لها شعار -
عن أبي بكر رضى الله عنه أنه انتهى إلى النبي وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، ثم مشى إلى الصف، فقال له النبي: ه زادك الله حرصاً ولا تعد)، كذا في بعض كتب الحديث، وأظنه غلطاً وإنما هو أبو بكرة، ففى أبى داود بسنده إلى الحسن أن أبا بكرة حدث أنه دخل المسجد ونبي الله الراكع قال: فركعت دون الصف، فقال النبي: وزادك الله حرصاً ولا تعد ه، ثم ذكر بسند آخر إلا أنهما
اتفقا في زياد الأعلم عن الحسن، أن أبا بكرة جاء إلى رسول الله
راكع فركع دون الصف، ثم مشى إلى الصف، فلما قضى النبي صلاته قال: (أيكم الذى ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف؟). فقال أبو بكرة: أنا. فقال النبي: ه زادك الله حرصاً ولا تعد،، قال أبو داود زياد الأعلم زياد بن فلان بن قرة، وهو ابن خالة يونس م 14 - وفاء الضمانة ج 1)
،