وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

-

210

بن عبيد الله، ثم رأيت الأول للبخارى ومسلم، وليس غلطاً بل تعددت الواقعة، فعن أنس أيضاً دخل أبو بكر رضى الله عنه، فوجد النبي راكعاً فركع قبل أن يصل الصف، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: وزادك الله حرصاً ولا تعد)، وكذلك روى: أن أبا بكر وزيد بن ثابت دخلا المسجد والإمام راكع فركعا دون الصف، ومشيا وهما راكعان حتى لحقا بالصف، وكذا روى أن ابن مسعود رضى الله عنه إذا عجل يدب إلى الصف راكعاً و لعله لم يصله قوله: لا تعد. أو كان ذلك منه قبل قوله: لا تعد فمن رأه يفعل ذلك لم يسمع قوله: لا تعد. فلم يروه أو رواه لمن علم أنه قال: لا تعد. فالتدس في روايته.

قال أبو هريرة: قال: (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا،، كان يقول:: تراصوا في الصفوف فإن الشيطان يدخل في الخلل بينكم منزلة الحذف،، يعنى أولاد الضأن الصغار. قال أنس بن مالك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: درصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق فوالذى نفسي بيده إلى لأرى الشياطين تدخل من خلل الصف كأنها الحذف،، بالحاء المهماة والذال المعجمة، ومقدار التقارب أن لا يكون بين مسجد صف و موقف أرجل صف. قدامه قدر ممر.

قال ابن عمر: قال رسول الله: (أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل، ولينوا بأيدى إخوانكم ولا تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفاً وصله الله، ومن قطع صفاً قطعه الله)، وأقول: دخل في قطع الصف الصلاة بين السواري، وفي الأثر، ومرادى به فى هذا الكتاب. كتب الفقه ونسيت أن الأثر أيضاً من أسماء الحديث كما ذكرته في الكتاب الآخر أن السارية تقوم مقام الإنسان، فلا تفسد صلاة من فصلته وأقول تفسد.