الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٧رزقهن وكسوتهن فبينما أنا في أمر أتأمره؛ أي أتفكر فيه، إذ قالت امرأتي: لو صنعت كذا وكذا، فقلت لها: مالك ولما هاهنا، وما تكلفك في أمر أريده، فقالت لي: عجبا لك يا ابن الخطاب، ما تريد أن تراجع أنت، وإن ابنتك لتراجع رسول الله حتى يظل يومه غضبان، فقام عمر فأخذ رداءه مكانه، حتى دخل على حفصة، فقال لها: يا بنيتي؛ إنك لتراجعين رسول
الله حتى يظل يومه غضبان، وفي رواية للبخاري: فقلت؛ أي الحفصة: أتغاضب إحداكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم حتى الليلة .. الخ، فقالت حفصة: والله لنراجعه، فقلت: تعلمين أني أحذرك عقوبة الله، وغضب رسول الله، يا بنية؛ لا يغرنك هذه التي أعجبها حسنها، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها؛ يريد عائشة، وحب بدل اشتمال من هذه، ولفظ مسلم: أعجبها حسنها وحب رسول الله، وعند ابن سعد: ليس لك مثل حظوة عائشة، ولا حسن زينب بنت جحش، قال عمر: ثم خرجت حتى دخلت على أم سلمة لقرابتي منها؛ أي هي مخزومية كأمه، وهي بنت عم فكلمتها، فقالت أم سلمة: عجبا لك يا ابن الخطاب، دخلت في كل شيء
عثمان بن
امه؛
حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله وأزواجه، فأخذتني؛ أي بكلامها والله كسرتني عن بعض ما كنت أجد، فخرجت من عندها، وكان لي صاحب من الأنصار، أي أوس بن خولي، كما قال ابن بشكوال، أو مالك، إذا غبت عن مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني بالخبر، وإذا غاب كنت آتيه بالخبر، ونحن نتخوف ملكا من ملوك غسان؛ يعني جبلة بن الأيهم، كما رواه الطبراني عن ابن عباس، أو الحارث بن أبي شمر، ذكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا، فقد امتلأت صدورنا منه، فإذا صاحبي الأنصاري يدق الباب، وفي رواية له؛ أي للبخاري، فرجع إلينا عشاء فضرب بابي ضر با شديدا؛ أي فقال: افتح افتح، فقلت: جاء الغساني، فقال: بل أشد من ذلك؛ أي بالنسبة إلى عمر، لمكان بنته حفصة، عزل رسول الله صلى الله عليه وسلم
- 307 -