الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٨أزواجه
، وفي رواية له: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، فقلت: رغم أنف حفصة وعائشة، خصهما لأنهما السبب، فأخذت ثوبي فأخرج من منزلي، حتى جئت فإذا رسول الله في مشربة له، وفي رواية له: فجمعت علي ثيابي، فصليت صلاة الفجر مع النبي الله فدخل مشربة له .. الخ؛ أي يرقى عليها بعجلة؛ أي درجة، وغلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم أسود على رأس الدرجة، فقلت له: قل هذا عمر، فأذن لي، قال عمر: قصصت على النبي هذا الحديث، فلما بلغت حديث أم سلمة، تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف، وإن عند رجليه قرطا مصبوبا؛ أي ليس في إناء، وفي رواية له: مصبورا؛ أي مجموعا، وهو دباغ، فرأيت أثر الحصير في جنبه فبكيت، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: يا رسول الله؛ إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة
31 - قال الطبراني في الكبير - إلى بريدة - وعد الله نبيه في هذه
في الكبير - إلى بريدة.
الآية، أن يزوجه بالثيب آسية امرأة فرعون، وبالبكر مريم بنت عمران وبدأ بالثيب لأن آسية زمانها قبل زمان مريم، ولأن أزواجه كلهن ثيبات إلا عائشة، وأفضلهن خديجة، فالتقديم من جهة قبلية الفضل، وقبلية الزمان، لأنه تزوج الثيب منهن قبل البكر، وفي حديث ضعيف عند ابن عساكر عن ابن عباس أن النبي دخل على خديجة وهي في الموت، فقال: يا خديجة؛ إذا لقيت ضرائرك فأقرئيهن مني السلام، فقالت: يا رسول الله؛ هل تزوجت قبلي؟ قال: لا؛ ولكن الله زوجني مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون، وكلثم أخت موسى، وروي مثله بإسناد ضعيف من
- YA-