وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٠

الشام مما يلي العراق، و (سُوَاع) لهذيل. قلنا: كانوا بقرب مكة و (يَغُوثَ) المراد؛ يعني قبيلة من اليمن ثم لبني غطيف؛ بطن منهم عند سبأ، و (يعوق) لهمدان، و (نس) الحمير؛ لأل ذي الكلاع، وهذه الأسماء هي أسماء رجال صالحين من قوم نوح، أوحى الشيطان بعد موتهم إلى قومهم: أنصبوا إلى مجالسهم أنصابا وسموها بأسمائهم، فنصبوها، ولم تعبد حتى مات ناصبوها، وتغير العلم بها.

35 ـ قال البخاري - إلى ابن عباس رضي الله عنهما -: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وخبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب فرجعت الشياطين، فقالوا: ما لكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين السماء، وأرسلت علينا الشهب، قال إبليس - والعياذ بالله -: ما بينكم وبين خبر السماء إلا ما حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، وانظروا ما هذا الأمر الذي حدث، فانطلقوا فضربوا مشارق الأرض ومغاربها، ينظرون ما هذا الأمر الذي حال بينهم وبين خبر السماء، فانطلق الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنخلة، عامدا إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن تسمعوا له، فقالوا: هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فهناك رجعوا إلى قومهم، فقالوا: يا قومنا؛ إنا سمعنا قرآنا عجبا، يهدي إلى الرشد فآمنا به، ولن نشرك بربنا أحدا، وأنزل الله عز وجل على نبيه: قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن، قال ابن عباس: وإنما أوحي إليه قول الجن لقومهم: إنا سمعنا، وزاد الترمذي: قال ابن عباس