الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١١وقول الجن لقومهم: لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا، لما رأوه يصلي وأصحابه يصلون بصلاته، يسجدون بسجوده، وعجبوا من طواعية أصحابه له، قالوا لقومهم ذلك، اتفق ذلك لهم ولم يعلم بهم، وأخبره الله بعد، وعكاظ سوق بين مكة والطائف عظيم، فيه نخل يقيمون به شوّالا كله، يتبايعون ويتفاخرون في الجاهلية، وذلك حين خرج إلى ورجع منها سنة عشر من المبعث، وإنما خرج مع زيد بن حارثة خاصة، ولعله لقيه بعض أصحابه في الطريق، فلذا قال في طائفة من
الطائف
أصحابه.
قلت: المشهور أن إرسال الشهب كان أول البعث، وأن استماع الجن القرآن قبل خروجه إلى الطائف بسنتين، وكان يصلي قبل نزول الخمس؛ ركعتين قبل طلوع الشمس، وركعتين قبل الغروب، وذكر السُّدِّيّ: أن السماء لم تكن تحرس إلا أن يكون في الأرض نبي أو دين ظاهر
مرکز تحقيقات کاميوتري علوم اسلامي
36 - قال البخاري - إلى يحيى بن أبي كثير -: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن، يعني ابن عوف، عن أول ما نزل من القرآن، قال: (يا أيها المدثر)، قلت: يقولون إقرأ باسم ربك الذي خلق)، فقال أبو سلمة: سألت جابر بن عبدالله وقلت له مثل ما قلت، فقال جابر: لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: جاورت بحراء فلما قضيت جواري هبطت، فنوديت فنظرت عن يميني فلم أر شيئا، ونظرت عن شمالي فلم أر شيئا، ونظرت أمامي فلم أر شيئا، ونظرت خلفي فلم أر شيئا، فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء، جالس على كرسي؛ ويروى على عرش على كرسي بين السماء والأرض، فرعبت منه، فأتيت خديجة فقلت: دثروني