الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢١في ثلاثة: التوحيد والاحكام والقصص، وفي تكرير الغط الاشارة لثلاث شدائد؛ حصره في الشعب، وخروجه في الهجرة، ووقعة أحد،
والارسالات الثلاث؛ التيسير عقب الثلاثة وسماه ابن أخي لصغر سنه والأب الثالث لورقة هو الأب الرابع لرسول الله وتشديد الغط ليتفرغ عن النظر إلى الدنيا، ويقبل بكليته إلى ما يلقى إليه، وفي رواية بعد قوله حتى حزن رسول الله ما لفظه: حزنا غدا منه مرارا، كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي منه نفسه فيرجع، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل، فقال له مثل ذلك، ولا يصح ذلك عندنا، وأثبته قومنا، وقالوا: إنه حزن على ما فاته من الأمر الذي بشره به ورقة، وقيل: خاف أن الفترة لأمر منه أو سبب منه، وأن يكون عقوبة، وفي رواية: جاءني جبريل بحراء وأنا نائم، فقال: اقرأ، وفيها ذكر الغط والاقراء نحو ما مر، وفيها فانصرف عني وهببت من نومي، ولم يكن أبغض إلي من شاعر أو مجنون، ثم قلت: لا تحدث عني قريش بهذا أبدا، لأعمدن إلى حالق من الجبل، فلأطرحن نفسي منه لأقتلنها، فقيل: هذا قبل إعلام الله عز وجل له أنه رسول الله سبحانه، ولا يتم هذا فقد مر أنه يطلب السقوط من الجبل بعد إعلام جبريل له بالرسالة، إلا أن في الرواية ضعفا، وكذا خرج الطبري أيضا أنه طلبه بعد الاعلام، فإما أن ينسى أنه أعلم بالرسالة، وبعد القصة لا ينسى، وإما تمثيل لشدة ما بلي به، فيريد التخلص منه، لا حقيقة
•
12 - قال البخاري - إلى ابن عباس - قال أبو جهل لعنه الله: لئن رأيت محمدا يصلي عند الكعبة، لأطأن على عنقه، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
- 321 -