وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٤

17 - قال - إلى عائشة - رضي الله عنها -: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن

يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، يتأول القرآن؛ تعني يتابع القرآن، مثل قوله تعالى: فسبح بحمد ربك واستغفره)

فدعاه ذات

18 ـ قال البخاري - إلى ابن عباس - إن عمر - رضي الله عنه - سألهم: يعني أشياخ بدر، عن قوله تعالى: إذا جاء نصر الله والفتح)، قالوا: فتح المدائن والقصور، قال عمر: ما تقول يا ابن عباس؟ قال: أجل أو مثل ضرب لمحمد نعيت له نفسه، وفي رواية عن ابن عباس: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وجد في نفسه؛ أي غضب وهو عبدالرحمن بن عوف - رضي الله عنه - فقال: لم تدخل هذا معنا؟ ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر: إنه من حيث علمتم؛ أى من جهة قرابته من النبي صلى الله عليه وسلم، أو من جهة ذكائه، وعند عبد الرزاق: إن له لسانا سؤ ولا وقلبا عقولا يوم فأدخله معهم، فما رئيت؛ أي ظننت أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم؛ أي ليريهم ما فضلني به، قال لهم: ما تقولون في قوله تعالى: إذا جاء نصر الله والفتح؟ قال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره، إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم ولم يقل شيئا، فقال عمر لي: أكذا تقول يا ابن عباس؟ فقلت: لا، قال: فما تقول: قلت: هو أجل رسول الله أعلمه له، قال: إذا جاء نصر الله والفتح) وذلك علامة أجلك، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول، وعند أحمد: فكيف تلوموني على حب ما ترون؟ وتقدم حديث: وأنذر عشيرتك الأقربين)، وطلوعه الصفا وصياحه يا بني فلان يا بني فلان، وقوله يا صباحاه يا صباحاه، وقول أبي لهب - لعنه الله -: ألهذا دعوتنا؟

- 324 -