وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

212

لأن أبوابها شارعة في المسجد لا يمنع منها أحد، ونقول: لأنهن مال له وماله لا يورث، وذلك بعد خروجهن من البيوت، وأراد مالك بالإغلاق عدم إباحة الدخول إلا بإذن لا حقيقة الإغلاق كما فسره بقوله: لا تدخل إلا بإذن، وأما صلاة بعض الصحابة خلف الأئمة في المقصورة فرجوحة، وأيضاً لعل باب المقصورة مفتوح، والحكم بين الصفوف كالحكم بين الإمام

و الصف في ذلك

كانت الصحابة لا يرون بأساً بارتفاع الإمام على المأمومين ليعلمهم أفعال الصلاة، فإذا علمهم فالسنة المساواة، قلنا: لا تفسد بذلك كما لا تفسد باستتاره إلا رأسه، وإنما ذلك ليجد من يستخاف إن احتاج، ولا نختار ذلك إنما تختار السنة، و لا بأس بار نفاع صف على صف كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: لا بأس بالصلاة فى رحبة المسجد خلف الإمام في المسجد ..

كان أبو هريرة كثيراً ما يصلى على ظهر المسجد بصلاة الإمام، وذلك مكروه، ومعنى كترته أنه فعله ثلاثاً أو أربعاً أو نحو ذلك، فإن المكروه و المتنازع فيه يعد قليله كثيراً لثقله على النفس. كان أنس بن مالك مجمع في دار أبى نافع عن يمين المسجد فى غرفة قدر قامة لها باب مشرف على المسجد بالبصرة، ويأتم بالإمام، ونقول: ليس كل ما ورد نرغب فيه، بل نرغب في السنة و نقدم السنة الكثيرة على القليلة، فمن ذلك أن تكون الصفوف كلها في صعيد واحد باد بعضها لبعض، وبادية للإمام، فبذلك يتم الاقتداء و يصل هو أو من يعدل الصفوف إلى تعدينها.

قال:: من تمام الصلاة إقامة الصف،، ولذلك كان عمر رضى الله عنه يوكل رجلا بإقامة الصفوف ولا يكبر حتى يخبر أن الصفوف قد استوت، وكذلك كان عثمان وعلى يتعاهدان و يقولان: آستووا؟ بهمزة استفهام أى فإذا قيل: نعم. كبرا. قال البراء: كانوا إذا رفعوا رءوسهم من الركوع مع رسول الله قاموا قياماً، فإذا رأوه قد سجد سجدوا. رواه الخطفى عبد الله بن يزيد، أى إذا رأوه وضع رأسه بالأرض انحنوا