وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

1

2150

-

أربعون حديثا في تفرغ الصلاة

روى أنهم كانوا إذا وجدوا رسول الله لا يصلى و علموا كم فاتهم أحرموا وأسرعوا حتى يلحقوه، وجاء معاذ بن جبل يوماً و علم كم فات فأحرم وتبع رسول الله، ولما سلم رسول الله قام هو يقضى ما فت، فذكروا ذلك للنبي فقال: «سن لكم معاذ،، فكان هو وغيره يفعلون كمعاذ، وكان بعض الصحابة يجيز البقاء على ما كان قبل أن يسن معاذ ذلك، بأن يستأنف الصلاة لنفسه حتى يلحق الإمام أو يدخل الصلاة وحده، ثم يكون مع الجماعة و هذا الأخير رخصة لا تتعمد، وقيل إن ذلك الذي نسب لمعاذ هو لابن مسعود، وأنه قال: و سن لكم ابن مسعود سنة فاستنوا مها»، روى أنه تخلف في غزوة تبوك عن الركب ليقضى حاجته، وكان إذا ذهب لحاجته أبعد، ولما توضأ صلى لحق بالناس، فوجد الناس يصلون خلف عبد الرحمن بن عوف الصبح و هو في الركعة الثانية، وجعل المغيرة بن شعبة يؤذن عبد الرحمن بن عوف بحضور النبي ونهاه النبي، فصليا الركعة خلف عبد الرحمن، ولما سلما قاما فصليا الركعة التى فاتت، فقال لا لعبد الرحمن ومن معه: (أحسنتم وأصبتم)، يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها.

كان يقول: (من أدرك ركعة مع الإمام فقد أدرك فضل الجماعة، و من أدرك الإمام جالساً قبل أن يسلم فقد أدرك الصلاة وفضلها ويستدرك ما فات،، والمراد بالركعة الركوع الأول ولا يعيد غيرها، أى إلا الفاتحة، فقد فاته أجرها لقوله ل: «من فاته قراءة الفاتحة مع الإمام فقد فاته خير كثير»،

قال ابن عمر: إذا أدركت الإمام راكعاً، فركعت قبل أن يرفع فقد أدركت، وإن رفع قبل أن تركع فقد فاتتك،، أي فاتنك الركعة فتدخل