الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٦-
216 -
وتستدرك ما فات، وإذا انتهيت إلى القوم وهو ركوع فكبر تكبيرة فقد أدركت الركعة ولو لم تقرأ شيئاً. والحديث يدل أنه يدخل في القيام والركوع وأنه لا يدخل فيما بين العملين، وأفاد الحديث الآخر أنه يدخل في التحيات
و السجود، وأنه من أدرك الإمام فى الركوع يكبر ويركع، أي بالتكبير ولا يشتغل بالقراءة، ولا يستدركها، وقال قوم من أهل العلم: إنما ذلك إذا أدركه في القيام، وإلا استدرك القراءة.
كان يأمر المسبوق أن يدخل على الإمام على أي حال كان، ولا يعتد بركعة لم يدرك ركوعها ويقول: «إذا جتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها، و من أدرك الركعة مع الإمام فقد أدرك الصلاة كلها»، و معنى قوله: لا تعدوها، لا تعدوها تامة ولا تعدوا ما فاتكم به الإمام مجزياً لكم، بل استدركوه. ومعنى إدراك الركعة: إدراك الركوع، فمن أدركه فقد تمت له الصلاة بلا استدراك، دل قوله فقد أدرك الصلاة كلها،، دل قوله فقد أدرك الصلاة كلها، على أن المراد بالركعة الركعة الأولى، وإلا لم يتصور استدراك
قال: «إذا أتى أحدكم الصلاة و الإمام على حاله فليصنع كما يصنع الإمام»، أفاد الحديث الدخول على الإمام على كل حال و لو بين السجدتين أو في الوقوف من الرفع من الركوع، حتى قيل بهذا الحديث إنه يجوز الدخول فيما بين العملين. قال ابن مسعود: إذا أدركت الإمام والناس جلوس في آخر الصلاة فكبر قائما ثم اجلس، وكبر حين تجلس كأنها للسجود، والأولى لاستفتاح الصلاة ثم لا يتكلم فقد وجبت عليه الصلاه، واستفتح، ولكن لا يعتد بجلوسه معهم، وليقل كما يقولون و دو جالس معهم.
ونقول: التحيات الأولى من باب أولى فى ذلك، ومعنى لا يتكلم، أنه يبقى في الصلاة بأن يستدرك، ومعنى لا يعتدها، أنه يعيد تحتات التسليم إذا تم استدراكه ليكون سلم عقب التحيات، وقوله: فقد وجبت عليه الصلاة واستفتح، دليل على الاستدراك أيضاً، أي قد دخلها فليتمها ولا يسلم
ثم يعيدها كما يتوهم من أراد ثواب الجماعة، وجهل كيفية اللحاق بها.