وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

-

218 -

وتر آخر، ولا وتران في ليلة. قالت عائشة: قال رسول الله: ه إذا صلى أحدكم فأحدث فليمسك على أنفه ثم لينصرف،، فقيل: إن ذلك ليوهم الناس أنه رعنى فلا يتوهم أنه منافق خرج قبل الصلاة. ونقول: ذلك معرضة لا كذب، وجازت لأن فيها نفى تهمة عن نفسه. قال عمران بن حصين: كان في الناصور فسألت النبي ما عن الصلاة، فقال: وصل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تسطع فعلى جنب،، قالت أم سلمة رضى الله عنها: والذي ذهب بنفسه ما مات حتى كان أكثر صلاته وهو جالس، وكان أحب الأعمال إليه العمل الصالح الذي يدوم عليه العبد وإن كان يسيراً، تعنى النفل. قالت عائشة رضي الله عنها: كان التي لا يقرأ وهو قاعد، فإذا أراد أن يركع قام قدر ما يتمرأ إنسان أربعين آية، تعنى النفل. وفى رواية عنها: ما رأيت رسول الله يصلى

في شيء من صلاة الليل إلا قائماً حتى دخل فى السن، فجعل يصلى جالساً حتى إذا بقى من قراءته أربعون آية أو ثلاثون آية قام فقرأها وسجد.

قال شقيق العقيلي: سألت عائشة عن صلاة رسول الله بالليل فقالت:

،

،

كان يصلى ليلا طويلا قائماً، وليلا طويلا قاعداً، فإذا قرأ قائماً ركع قائماً وإذا قرأ قاعداً ركع قائداً، ونقول: يفعل ذلك كله تارة هذا وتارة ذلك، أرادت - والله أعلم - بالليل الطويل القطعة الطويلة من الليل، ففى الديل الواحد من صيف أو شتاء يصلى قطعة طويله منه قائماً، وقطعة طويلة قاعداً.

قال عبد الله بن عمرو بن العاص: مربي رسول الله وأنا أصلى جالساً فقال: صلاة الجالس على النصف من صلاة القائم، يعنى النفل وهو قادر على صلاته قائماً، وأما من لم يقدر على القيام في نفل أو فرض فلا ينتقمص أجره، ومن صلى الفرض قاعداً بلا عذر فلا صلاة له. قال أنس: خرج رسول الله لا فرأى ناساً يصلون قعوداً، أي النفل و هم قادرون، فقال: (صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم).

سال عمران بن حصين النبي الله عن الرجل يصلى قاعداً يعنى النفل