وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

-

2210

الاستبعاد إنما بناه على مجرد العادة فى مثله، وهو غير معارض لما ذكره. الجواز اهتمامهم في أوقات اجتماعهم بالنبي ما بغير تلقى القرآن منه حفظاً بأخذه عن غيره، وقد كان من عادة الصحابة رضى الله عنهم الاكتفاء بسماع بعضهم من بعض، مع إمكان مراجعة الرسول فيما سمعوه من غيره ا هـ. وأقول: لا يخفى أن العمدة ما قال المحدثون، كالربيع والبخاري،

وأما ما ذكر هؤلاء العلماء فإنما هو مجرد ظن، وأيضاً الأربعة بل الستة اعتنوا أشد اعتناء بالقرآن، فجمعوا ما لم يجمعه غيرهم، والصحابة الذين هم أكبر

لهم منه ما فوق الكفاية وشدة اعتنائهم فى غير جمعه من المهمات الأخر ورواية الربيع بن حبيب والباقى من الصحابة قد يحفظ السور المعدودة .. إلخ في نقض تلك الاحتمالات، وتأويله بأن المراد أن الباقين محفظون صريح ما يحفظون بلا مشافهة أو بدون وجوه التمراءات تكلف.

روى أن رجلا يقتصر في صلاته على سورة الإخلاص ولا يقرأ غيرها

إلا الفاتحة، فذكر ذلك للنبي فقال نه، فقال: أحبهام. فقال ه إن الله يحبك بحبكها. . فيجوز في الفرض والنفل أن يقرأ سورة ويعيدها في الركعة الأخرى أو في كل ركعة، أو يكرر آيات كذلك.

قال معاذ بن عبد الله الجهنى: أخبرنى رجل من جهينة أنه سمع النبي ال يقرأ في الصبح إذا زلزلت الأرض في الركعتين كلتهما، فلا أدرى أنى النبي أم قرأ ذلك عمداً، ونقول: الأصل العمد و يدل له الحديث السابق. كان على إذا رعف في الصلاة أخذ بيد رجل فقدمه ثم انصرف. كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يقولان: إذا رعف أحدكم أو لحقه وجع الصلاة ولبستخلف قبل خروجه من يصلي بالناس، ثم يتوضأ

فليخرج من

ثم يرجع فيصلى. ويعتد بما مضى

ولما طمن عمر رضى الله عنه قال: قتلى الكلب ثم تناول يد عبد الرحمن ابن عوف فقدمه فصلى بالناس صلاة خفيفة، فهذا يدل على أن الإمام يستخلف ولو انتقضت عليه صلاته إذا دخلها تامة. والحديث قبله يدل