وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

-

225

-

قال: أول الليل بعد العتمة. قال: (فأنت يا عمر؟، قال: آخر الليل. فقال النبي: و أما أنت يا أبا بكر فأخذت بالوثقى، وأما أنت يا عمر فأخذت بالقوة. . وروى أنه قال فى أنى بكر: و حذر هذا، وفي عمر. قوى هذا، وروى: أخذت بالحزم وأخذت بالعزم، ونقول: لقوله: و لا وتران في ليلة، كما رواه طلق بن على عن أبيه أنه من أو تر أول الليل مثلا ثم نام ثم قام يصلى النفل شفعاً، وبعض الصحابة يوتر أولا فإن استيقظ وأراد التطوع زاد ركعة وحدها يشفع بها ما سبق، ثم صلى ما شاء شفعاً ثم أو تر بواحدة. قال سعيد بن يسار: كنت مع ابن عمر فتخلفت وأوترت، فقال: ما خلفك؟ قلت: أو ترت. فقال: أما لك في رسول الله أسوة حسنة؟ قلت: بلى. قال: فإن رسول الله ما كان يوتر على بعيره، ونقول: هذا دليل على أن الوتر غير فرض إذ جاز أن يصلى على الراحلة بلا ضرورة، وكذا قال ابن عباس: كان رسول الله ما يوتر على الراحلة.

قال ابن عباس و ابن عمر: سن رسول الله صلاة السفر ركعتين وهما تمام غير قصر، والوتر فى السفر سنة، أي هو سنة في السفر كما في الحضر، أى أكيد لا يترك ولو فى السفر. قال جابر عن سالم عن أبيه: كان رسول الله الا الله يصلى في السفر ركعتين ويوتر بواحدة، وكان يتهجد عن الليل، أى يستيقظ طائفة من الليل يذكر الله ولا يصلى. قال أبو أيوب الأنصارى: إن رسول الله قال: و الوتر حق فمن شاء فليوتر بخمس، ومن شاء فليوتر بثلاث، ومن شاء فليوتر بواحدة) وهو صحيح ورجح النسائى أنه موقوف لا مرفوع، ونقول: يسلم في كل اثنتين وبين الاثنين والواحدة، وإن شاء لم يسلم إلا في الأخير، وكذا إن أو تر أو تسع أو إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، وكل ذلك فعله بسبع أو غير ذلك، وأجيز أن لا يقرأ التحيات إلا في الأخيرة والعمل على التسليم والتحيات

(م 15 - وفاء الضمانة ج 1)