الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧-
227 -
للرحمن،، أى ومن أخره أسخط الشيطان، وزاد مما مر أن الوتر آخراً و مسخطة له، ممن لا يعتاد الاستيقاظ إذا قنطه من النوم عنه إلى الفجر، و أول الليل زاد بإسحاطه، وآخره زاد بالثواب.
أفضل
قال: (من أصبح على غير وتر أصبح على رأسه خنزير قدر سعبين ذراعاً،، أي شيطان قوى بصورة خنزير يوسوسه في دينه بدعائه إلى السوء.: صلاة الليل مثنى، فإذا خفت النجر فأوتر بواحدة).
قال
قيل لابن عمر: ما معنى مثنى؟ قال: يسلم من كل ركعتين، وكان ابن عمر يسلم بين الركعة والركعتين في الوتر ليأمر أهاه أو غيرهم ببعض حاجته، ثم يرجع إلى الصلاة. وروى عن ابن عمر مرفوعاً: صلاة الليل والنهار منى. رواه أحمد وأبو داود والنسائى والترمذي وابن ماجة، وصححه ابن حبان، و قال النسائى: خطأ، وذكر الترمذى أن الثقاة لم يذكروا عن ابن عمر صلاة النهار مثنى، وذكر عبيد الله عن نافع أن ابن عمر كان يصلى الليل مثنى والنهار أربعاً، وكذا قال سفيان الثورى وابن المبارك، وإسحاق: صلاة النهار أربع، وقال الشافعي وأحمد: متى كالليل.
كان معاوية كثيراً ما يوتر بركعة من غير زيادة، فأخبر بذلك ابن عباس فقال: دعوه فإنه قد صحب النبي، وكذلك كان ابن عباس و ابن عمر و تميم الدارى، وسعد بن أبي وقاص.
قال أنس: كان رسول الله يسلم من كل ركعتين، وتارة يتشهد فيما قبل الأخيرة ولا يسلم، ثم يأتى بالأخيرة ويتشهد ويسلم. كان إذا أو تر بثلاث تارة يفصل وتارة يصلها كالمغرب، فلما فعله الناس نهى عن وصلها وقال: «أو تروا مخمس ولا تشهوا بصلاة المغرب،، أى خالفوا المغرب بالإيتار بخمس مثلا بالتسليم فى الأخيرة، أو بالتسليم في الثلاث من الركعتين، وفي رواية عن عائشة أنه يوتر أحياناً بإحدى عشرة
يسلم بعد كل ركعتين، و بعد الأخيرة.