الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨-
228 -
قالت عائشة: لم يكن النبي على شيء من النوافل أشد تعاهداً منه على ركعتي الفجر. قالت عنه ا: ا ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها: قال ابن عمر: حفظت عن النبي لا عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، و ركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب فى بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الصبح، وركعتين بعد الجمعة في بيته.
كان يصلى بعد المغرب ركعتين فى بيته ويقول: و هذه صلاة
البيوت فصلوها في بيوتكم،، وهذا كما قال ابن عمر: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد المغرب في بيته. قال أبو هريرة: رأيت رسول الله لا يصلى الركعتين في المسجد بعد المغرب فطول فيهما حتى تفرق الناس.
كان حذيفة يقول: عجلوا بالركعتين بعد المغرب فإنهما ترفعان مع المكتوبة. وهذا كما روى: حبس الركعتين بعد المغرب مشقة على الملكين وصلاتهما في البيت لا ينافي التعجيل، وذلك أنه قد ثبت الأمر بهما في البيت كما مر، وكما جاء عن عائشة رضى الله عنها أنه لا يصلى المغرب ثم يرجع
إلى بيتي فيصلي ركعتين، وكما قال رافع بن خديج: أتانا رسول الله في بني عبد الأشهل فصلى بنا المغرب في مسجدنا، ثم قال: «اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم،، فإذا صلى تعجل لبيته ليصليهما، ومن شأن ما أكد أن يقضى إن فات بنوم أو نسيان إن شاء، كما أمر بقضاء الوتر بعد طاوع الفجر، وكما نام عن الصبح فصلى بعد طلوع الشمس السنة والفرض، فلو نسى ناس سنة المغرب أو نام عنها، أو مع المغرب لقضاهما، وأما فرض الفجر فلم يأمر بتعجيله إلى سنة الصبح، بل أمر بالاضطجاع بينهما، وقد استحبه بعض أهل العام لقوله. و إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فيضطجع على يمينه، واه أبو هريرة. وكذا قالت عائشة: إنه إذا صلى ركعتي الفجر في بيته اضطجع على يمينه، والمراد ابالاضطجاع الامتداد دون النوم، و ذلك ليشط ويتقوى على الفرض، ولا سيما من تهجد قبل الفجر.
كان يقول: (أعطوا المساجد حقها، قالوا: وما حقها يا رسول الله