الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩-
229
قال: «إذا دخلتم فصلوا ركعتين قبل أن تجلسوا لا يجلس أحدكم حتى يصلى ركعتين)، والحديث أفاد أنه إن وافته فريضة يصليها جماعة أو فرداً، لم تكن عليه الركعتان، لأنه لم يجلس، بل اشتغل بالصلاة، ثم أقول: الحاوس لا يفيتهما، بل إذا جلس فقد أساء فليقم يداركهما، فإنه نهي الحالس عنهما، فيقوم يداركهما، وليستا واجبتين، ودخل عمر رضي الله عنه المسجد وصلى ركعة واحدة، فقيل له. فقال: إنما هو تطوع فمن شاء زاد، ومن شاء نقص. وقد كرهت أن أتخذه طريقاً. وعن ابن مسعود: من أشراط الساعة أن يمر الرجل بالمسجد فلا يصلى فيه ركعتين، و هذا يفيد استحباب الصلاة للمار خارجه به أن يدخله و يصلى، كما قال أبو سعيد: كنا نغدوا إلى السوق على عهد رسول الله الا فنمر على المسجد، فنصلى فيه. والحديث إنما ورد فى داخله فهي أكيدة على الداخل مستحبة لمن مر على المسجد، ورواه الربيع مرسلا عن أبي عبيدة عن جابر ابن زيد، قال رسول الله: إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس)، ورواه غيره موصولا بأبي سعيد وغيره، و فهم عمر الحديث على أن الركعتين أكمل، وأن الواحدة تجزئ باي
كان يحث المصلين على صلاة العيدين، ويأمر من لا صلاة له من حائض و نفساء، ومن لا صلاة عليه من الأطفال محضورها، وإن شاء واصلوا إلا أن الحائض والنفساء يأمر من باعتزال المصلى ويأمر العوائق بالخروج و من لا يصلين يكبرن من خلف الصف، ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، حتى إنه قالت امرأة: إحدانا لا جلباب لها. فقال: تعمرها أختها جلباباً وإنما تتأكد صلاة العيدين لا الاستماع للخطبة، وهى بعدها فإنه في بعض الأحيان يقول بعدها: «إنا نريد أن نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، و من أحب أن يذهب فليذهب،، والخطبة في نفسها متأكدة، والاستماع لها سنة كفاية متأكدة على مقدار من العدد لا على كل من صلاها، وكذلك لا يتأكد الرجوع من غير المذهب، فإنه لا يفعل، وأحياناً
من المذهب، ولو روى عن أبي هريرة أنه لا يرجع من غير طريقه.