الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦236 -
ركعة. قالت عائشة رضى الله عنها: إن رسول الله ما كان إذا دخل المشر الأخير من رمضان شد منزره وأحيا ليله وأيقظ أهله
قال أبو وائل: ذكر لرسول الله الرجل نام ليله حتى أصبح قال ذلك، أى ذلك الرجل الشيطان بال في أذنيه، أي استحكم عليه أو بال حقيقة، لأنه يأكل ويشرب، وخص الأذن لأنه من أسباب الانتباه، إذ يستيقظ بالصوت القوى، وخص البول من الغائط، لأنه سائل يدخل التجاويف، وهذا مثل ما روى أبو هريرة عنه: (يقعد الشيطان على قافية رأس أحدكم بالليل بحبل فيه ثلاث عقد فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإذا قام فتوضأ انحلت عقدة، فإذا قام إلى الصلاة انحلت عقدة فيصبح نشيطاً طيب النفس قد أصاب خيراً، وإن لم يفعل أصبح خبيث النفس لم يصب خيراً،. أى وينقص من خبثه، قدر ما انحل بفعله إن فعل بعضاً دون بعض، وذلك رواية أبي صالح عن أبي هريرة، وكذلك روى جابر ابن زيد عن أبى هريرة، إلا أنه ليس فيه بحبل، وكذا في رواية أبي سعيد: ما أحد ينام إلا ضرب على صماخيه بجرير معقود
وللربيع عليك ليل طويل، وكذا مسلم والحرير الحبل، وذلك كفعل الساحر بالمسحور أو المراد عقد القلب وتصميمه بوسواسه ببقاء الليل، و بتثبيطه، أو الثلاث الأكل والشرب والنوم، وعدد الثلاث، لأن المنع عن الذكر والوضوء والصلاة، أو لأن الانتباه آخر الليل، ينقضى النوم عند الرجوع إليه بثلاث نومات، وطيب النفس والنشاط سر يعطيه الله
به
بصلاة الليل وهو لم يستحضره المتيقظ صباحاً أو هما لعلمه بلطف الله وتوفيقه لتلك العبادة، وإزالة عقد الشيطان، وقوله: أحدكم يعم أو أخرج من فعل ما يمنع به من الشيطان، كآية الكرسى، فإن من قرأها يمنع منه
حتى يصبح.
كان يحث أصحابه على قيام الليل، ولو حلب شاة أو ناقة، وماكان بعد صلاة العشاء الأخيرة فهو من الليل، كان يقول: و طول القنوت