وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

-

238 -

قال زيد بن أرقم: قال رسول الله: (صلاة الأوابين حين بر مص الفصال، وذلك أن تكون الشمس من المشرق مثلها في العصر من المغرب. قال أنس: قال رسول الله: (من صلى الضحى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصراً فى الحنة»، رواه الترمذى، وزاد هو وابن ماجة من رواية ثمامة بن أنس عن أنس: من ذهب. وهذا كما روى عن أبي هريرة حافظ على شفعة الضحى غفر له ذنوبه، و لو كانت مثل زبد البحر

من

روي ابن حبان بسنده إلى عائشة أنها قالت: دخل رسول الله بيني فصلى الضحى ثمانى ركعات، وهذا مشهور عن أم هاني بنت عم النبي الا يوم الفتح في روايات مختلفة، منها ما رواه ابن ماجة، حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله ابن الحارث، سألت في زمان عثمان بن عفان والناس متواترون أو متوافقون

عن صلاة الضحى، فلم أجد أحداً يخبرني أنه صلاها، أى النبي غير أم هانئ، فأخبرتى أنه صلاها ثمانى ركعات، فتارة يصليها ثمانياً وتارة أربعاً، وتارة ركعتين، وتارة اثنى عشرة ركعة

من

د

قال النعمان بن بشير: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ما فخرج فزعاً بجر ثوبه حتى أتى المسجد، فلم يزل يصلى حتى انجلت ثم قال: إن ناساً يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم العظماء، وليس كذلك إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا تجلى الله لشيء من خلقه خشع له. فالحديث يدل أنه يظهر أمر مما شاء الله لهما، فينطمس نور هما بسبب الخشوع، فظاهر الحديث مبطل لقول الحكماء: إن الكسوف بالأجرام الحائلة بينهما، ومنها الكواكب. و قد يقال يظهر ما شاء الله: فيكون الميل، فالكسوف، أو يكون القمر تحتها أو النجم تحتها لظهورانه، فيكون الكسوف والخسوف، وذكرت عائشة ذلك، كما روى عنها عروة، وذكرت أنه صف الناس وأنه أطال القراءة، ثم ركع وأطال، ثم أقام وقرأ دون الأولى، وركع دون الأول، ثم سجد