وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

239 -

محدتين فقط، وقام للركعة الثانية، وفعل كالأولى، فاستكمل أربع ركعات أى أربعة ركوعات، وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف: وخطب وقال نحو ما مر، وقال: إذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة. وروى إذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا، وتصدقوا وصلوا، وأعتقوا حتى تنجلى، والمراد بالقراءة بعد كل رفع من الركوع الفاتحة وغيرها، و يروى الفاتحة والسورة، وذكرت أختها أسماء ذلك، إلا أنها قالت: أطال السجدات الأربع والركعات الأربع، ولم يقل أطال القراءة والركوع الأولين أكثر، وقالت: قال في الانصراف لقد دنت منى الحنة حتى لو أجيزات عليها الجئتكم بقطاف من قطافها، أى ما يجنى من العنب، ودنت منى النار حتى قلت أى ربى، وأنا فيهم أى أتعذبهم وأنا فيهم، فهذا بعد نزول قوله تعالى: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم)، وروى في كل ركعة ثلاث ركوعات، ويروى في كل ركعة ركوع واحد، ويقول: صلاتكم في الخسوف كصلاة غيره ركوع واحد في كل ركعة، و فعل ذلك كله، لكن الأكثر أنه تكرر الركوع في كل ركعة، وفى الصحيحين عن المغيرة ابن شعبة: «انكسفت الشمس على عهد رسول الله يوم مات إبراهيم: الحديث المشهور وفي آخره: فإذا رأيتموها فادعوا الله وصلوا حتى ينكشف،، وفى رواية للبخارى: حتى تنجلي، وله من حديث أبي بكرة: فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم). وذكر ابن عباس مثل ما مر لعائشة في رواية عروة عنها، وزاد أن ما فى الركعة الثانية من الركوع والسجود والوقوف دون ما فى الأولى من ذلك فى الطول، وليس في شيء من طرق الحديث أنه سجد أربع سجدات في الركعة الأولى والثانية، ولا أنه صلى أكثر من ركعتين، وروى مسلم أنه صلى ثمانى ركعات في أربع سجدات، وعن على مثل ذلك، وعن جابر بن عبد الله ست ركعات بأربع سجدات، وروى أبو داود عن أبي خمس ركعات وسجدتين في الأولى وكذا في الثانية، والمراد بال كعات في ذلك كله الركوع.