وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

--

241 -

إلا أن ابن عباس قال: كان رسول الله إذا كسفت الشمس بعث منادياً بنادى الصلاة جامعة.

قال ابن عباس: خرج النبي متواضعاً مبتذلا، أي في ثياب رثة متخشعاً متر سلا متضرعاً، فصلى ركعتين كما يصلى في العيد، لم يخطب خطبتكم صححه الترمذى وأبو عوانة وابن حبان، وذكر البخاري وابن ماجة، عن عبد الله بن كنانة، عن أبيه أنه أرسانى بعض الأمراء أن أسأل ابن عباس عن الاستسقاء فقال ابن عباس: ما منعه أن يسألني فذكر الحديث، واحتج الشافعى بهذا على أنه يكبر المصلى فى الاستسقاء في الأولى سبعاً، وفى الثانية خمساً، وأقول: العمل على أن لا تكبير فيها سوى تكبير سائر الصلاة، والمراد بالتشبيه بالعيد نفى أن تكون كالكسوف لا تعدد التكبير كالعيد قالت عائشة رضى الله عنها: شكا الناس إلى رسول الله القحوط

المطر، فأمر بمنبر فوضع له فى المصلى، ووعد الناس يوماً يخرجون فيه، فخرج حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر فكبر وحمد الله، ثم قال: إنكم شكو تم جدب دياركم، وقد أمركم الله أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم، الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم، مالك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، الغنى معنى الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت علينا قوة وبلاغا إلى حين)، ثم رفع يديه فلم يزل حتى رأى بياض إبطيه ثم حول الناس إلى ظهره، و قلب رداءه، و هو رافع يديه، ثم أقبل على الناس ونزل وصلى ركعتين، فأنشأ الله سبحانه وتعالى سحابة، فرعدت و برقت، ثم أمطرت. رواه أبو داود وقال غريب وإسناده جيد، وذكر البخارى قصة التحويل من حديث عبد الله بن زيد، وفيه أنه توجه إلى القبلة يدعو، ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة، ورواه الدار قطنى من مرسل أبي جعفر الباقر، وفيه أنه حول رداءه ايتحول

القحط

وذكر البخاري ومسلم عن أنس: أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة

م - 16 وفاء الضمانة ج 1)