وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

--

0 255

1

بالذكر عنده، فلا يصلى، فمن إذا ذكر عنه لم يكن قد أخطأ طريق الجنة، ولو ترك الصلاة عليه فى غير ذلك على مامر من الخلاف في وقت الوجوب، والنسيان الترك عمداً، وتلك الأحاديث ناطقة بأن الصلاة عليه الطريق إلى الجنة، أى من تركها فقد ترك ما يوصل إلى الجنة، كما ذكر أبو محمد جبر عن أبى هريرة موقوفاً: الصلاة على النبي هي الطريق إلى الجنة. ويجوز وجه آخر هو أن المراد بطريق الجنة في تلك الأحاديث الطريق الحسى في الآخرة، وعليه فالماضي لتحقق الوقوع، كأنه حضرت الآخرة وتحقق مشيه إلى الجنة، وضلاله عنها إلى النار، إلا أن هذا لا يطرد، فمن تاركيها من يجر إلى النار، ومنهم من يعرض له الذهاب إلها، والضلال عنها، وهذه الأحاديث المقيدة بالترك عند الذكر تكون أدلة على وجوبها عند الذكر بمسمعه.

قال عبد الرحمن بن ع الله

عنه: قال رسول الله:

ه جاءنى جبريل عليه السلام وقال: يا محمد لا يصلى عليك أحد إلا صلى عليه سبعون ألف ملك،، فالمراد بالملائكة في حديث عامر بن ربيعة: من صلى على صلت عليه الملائكة، هؤلاء السبعون ألفا، وهذا هو الموافق لقاعدة الأصول، ولو جاز أن يكون أخبر أولا بالسبعين، ثم جاءه عموم الملائكة زيادة في الفضل، مع أن العدد لا مفهوم له أيضاً على الصحيح أو أل للعهد، وأن تكون الزيادة بحسب زيادة الإخلاص والحب والشوق، و تعظيم الله جل وعلا

قال عبد الرحمن بن عوف: قال رسول الله: (إن جبريل عليه السلام بشرنى وقال: إن ربك يقول من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه فسجدت لله شكراً رواه الحاكم وصححه البيهقى وأحمد قال الجزولي تبعاً لابن فرحون: (ومن صلت عليه الملائكة كان من أهل الجنة، وأظنه مدرجاً فى آخر الحديث، وحاصله أنه من أراد الله به خيراً أجرى على ملائكته الدعاء له بالخير والاستغفار