وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

- 263 -

رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له:: والمراد على من قدمات، فناسب أن تقرأ على المحتضر، وقد يقال: المراد المحتضر وقد بدل له لفظ على مع الإضافة، وعليه ابن حبان، ويدل له حديث: و ما من ميت تقرأ عنده بس إلا هون عليه كذا، قيل أى دون الموت ولا يتعين الجواز أن يهون عذاب القبر، فناسب أن تقرأ أيضا على من قدمات، ورواه أبو داود والنسائى، عن معقل بن يسار بإسناديهما بانفظ اقرءوا على موتاكم يس وصححه ابن حبان، وليس فيهم ما بعد ذلك

أن

اشد

كان عمر رضى الله عنه إذا سئل عن استقبال المحتضر القبلة قال: والله ما هي إلا أحجار نصبها الله قبلة لأحيائنا، ونوجه إليها موتانا. كان ما يقول: «احضروا موتاكم ولقنوهم لا إله إلا الله وبشرو هم بالحنة فإن الحليم من الرجال والنساء يتحير عند المصرع، والذي نفسي بيده لمعاينة ملك الموت من ألف ضربة بالسيف، لا تخرج نفس عبد من الدنيا حتى يتألم كل عرق منه على حياله»، ونقول إنه قد تكون شدة الموت تكفيراً للذنوب كما تكفر عنه الكبائر التي لم يصر عليها بالمصائب كما روى عن إبراهيم أنهم كانوا يستحبون شدة النزع، ويقولون لعلها تكفر ما عمل العبد من السيئات، وكما روى أنه تد تبقى للشقبى حسة لم يجاز عليها فيجازى عليها بتسهيل الموت فيبقى بلا حسنة

النخعي

كان يقول: (ويل للمتألين على الله من أمتى الذين يقولون فلان في الحنة وفلان في النار) أى ممن لم ينص الوحى عليه ولو أحرق بالنار من السماء، كالصاعقة، فإن البراءة منه لذلك لا توجب أن يكون عند الله شقياً. قال: (عجلوا بدفن الميت فإنه لا ينبغى الحيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله و

كان يأمر بتغطية الميت إذا خرجت روحه، ويرخص في تقبيله بعد موته، و ذلك كما قالت عائشة في رواية ابن ماجة وغيره، وقد قبل ا