وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

- 266 -

نفسه، فلما رأى النبي ما بها قال لها: و لا تيأسي على حميمك فإن ذلك من حسناته)، أي يؤجر على شدة الموت. قال أبو موسى:: سألت رسول الله: متى تنقطع معرفة العبد من الناس؟ قال: «إذا عاين و بع، الموت يعرف،، كما قال لا: (إن الميت يعرف من يحمله و من يغسله، و من يدليه في قبره،،

قال محمد بن المنكدر: دخلت على جابر بن عبد الله و هو يموت: فتملت اقرأ على رسول الله ما السلام. فنقول يجوز إرسال السلام مع محتضر إلى ميت، وقد فعلته أم بشر لما احتضر كعب بن مالك، أته أم بشر بن البراء بن معرور قالت: إن لقيت فلاناً فاقرأ عليه مني السلام، قال: غفر الله لك يا أم بشر، نحن أشغل من ذلك؟ قالت، يا أبا عبد الرحمن، أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أرواح المؤمنين في طير خضر تعلق بشجر الجنة)؟ قال: بلى. قالت فهو ذاك. ومرادها يفلان ابنها بشر، فإنه لما مات بشر بن البراء ابنها وجدت عليه وجداً شديداً فقالت: يارسول الله لا يزال الهالك مهلك فهل تتعارف الموتى فأرسل إلى بشر بالسلام؟ قال: «نعم والذي نفسي بيده إنهم يتعارفون كما يتعارف الطير على الشجر،، فكان لا يحتضر أحد من بني سلسة إلا أرسلت معه السلام إلى ابنها بشر.

لاحول ولاقوة إلا بالله العلى العظيم، لا ملجأ من الله إلا إليه.