الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨-
268
-
قال أنس: أوصى أبو بكر الصديق رضي الله عنه أن تغسله زوجه أسماء فغسلته، ولهذا وللحديث السابق أوصت فاطمة بنت عميس، أن يغسلها زوجها على بن أبي طالب وأسماء، فغسلاها، وكذلك غسل ابن مسعود امرأته، وكذلك قال ابن عباس: الرجل أحق بغسل أمرأته من النساء، وكذلك كانت الصحابة يغسلون أزواجهم وتغسلهم أزواجهم ولفظ الدار قطنى عن أسماء بنت عميس: آن فاطمة رضى الله عنها
أوصت أن يغسلها على.
قال على: إذا ماتت امرأة فى السفر مع الرجال، ليست معهم امرأة غيرها، أو الرجل مع النساء ليس معهن غيره فإنهما يتيمم لهما ويدفنان وهما بمنزلة من لم يجد الماء. ونقول: يمس وجههما بلا حائل بالكفين للضرورة. وقال الحسن: يصبون الماء عليها من فوق الثوب. قال رسول الله: (من غسل ميتاً فليبدأ بعصره، يعنى غير الحبلى. لما روى عنه: إذا غسلت إحداكن الحبلى فلا تحركها فإني أخاف أن ينفجر منها شيء لا يستطاع رده
قال الربيع بن حبيب: حدثى أبو عبيدة، عن جابر بن زيد عن الله، سئل النبي عن امرأة ماتت، فأمر بتفريق ابن عباس رحمهم شعر رأسها عند غسلها، يعني بلا مشط، وجاء في حديث أم عطية من بعض الطرق: أنها حين غسات أم كلثوم وهى بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت مشطناها ثلاثة قرون، وألقيناهن خلفها، فنقول أرادت أنهن جعلن شعرها ثلاثة قرون، ولا مشط حقيقة، وذلك هو الصحيح الذي عليه العمل. وروى عن عائشة: أنها كرهت مشط شعر الميت مشط ضيق الأسنان، وهذا كالصريح في جواز المشط ولم يكن هذا، ولا ماقالت أم عطية من كلام النبي لا، وفي كلام أم عطية جواز ضفر شعر الميتة، وبعض أهل العلم يمنع ذلك، بل يقول: يعزل نصفه فيلقى على وجهها