وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

1 270

وتراً

آدم ارجعوا فقد أمر بقبض روح أبيكم، إلى الجنة، فقبضوا روحه وهم ينظرون، ولما قبض روح آدم عليه السلام غسلته الملائكة بماء قراح، وكفنوه و حنطوه، وحفروا له وألحدوا له، وصلوا عليه، ثم دخلوا قبره فوضعوه في قبره، ووضعوا عليه اللبن، ثم خرجوا من القبر ثم حثوا عليه التراب، ثم قالوا: يابني آدم هذه سنتكم. ولم يتول ذلك إلا الملائكة جميع أولاد آدم ينظرون، فلم يساعدوا الملائكة في شيء، وهذا كما قال ابن مسعود: كان الملائكة تأتى بنى آدم جهرة لقبض أرواحهم فشق على الناس ذلك، فنزل الداء وخفى القبض، أي نزل الداء وخفى القبض بعد أن كانوا لا يعتبرون الداء، بل يغفلون عنه، ولو كان موجوداً بل يعتبرون مشاهدة ملائكة الموت، فلا ينافي مامر من أنه مرض مرض الموت، أو أن مرضه هذا لم يتقدم له ولا لغيره.

نظام مربع

قال الربيع بن حبيب: حدثني أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن عائشة رضي الله عنها: كفن رسول الله ولا في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة. قال الربيع: السحولية من موضع يسمى سحولا، وهو موضع بأرض اليمن، يعنى الثياب السحولية من موضع إلخ. وكذا روى البخارى ومسلم إلا أنهما قالا: في ثلاثة أثواب بيض سحولية، من كرسف، أي قطن.

قال جابر بن عبد الله وأبو قتادة: قال رسول الله: «إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه»، أى بأن يكون أبيض طاهراً حلالا كافيا ونحو ذلك. وليس المراد المغالاة

گفته

قال على: سمعت رسول الله يقول: «لاتغالوا في الكفن فإنه يسلب سريعا. . أى فلا تكفن المرأة فى الحرير، لأن ذلك مغالاة، و لا الرجل، فإن الحرير ليس لباساً له، فمن كفنه فيه لم يحسن وقد أمر بإحسانه، ولما قالت عائشة رضى الله عنها: إن النبي الكفن