الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧١271 -
في ثلاثة أثواب بيض يمانية، ليس فيها قميص ولا عمامة، قيل لها: إنهم زعموا أنه كفن في حيرة، فقالت: قد جاءوا ببرد حبرة فلم يكفنوه. والحبرة مافيه الوشى، وفي حديث عبد الله بن عمر: في ثلاث رباط بيض سحولية، وفى رواية مقسم عن ابن عباس في ثلاثة أثواب: قميصه الذى قبض فيه، وحلة نجرانية، ونقول الحلة ثوبان من جنس واحد، فهؤلاء ثلاثة، ونجران بلد قريب من اليمن فلم نياف أنها من اليمن، و لعل قميصه منه أو نسبها إلى سحول تغليباً على أنها من غير اليمن، وقد يقال المراد ليس فيها قميص غير ما عليه، فلم يعدوا ما عليه، وعدوا ما أتى به. وفي رواية: كفن في حلة حمراء ليس فيها قميص، وكان يرخص في الكفن المصبوغ قبل نسجه والبياض أحب إليه
قال ابن ماجة بسنده إلى عبادة بن الصامت عن رسول الله: خير الكفن الحلة،، قالت عائشة: لما مرض أبو بكر رضى الله عنه نظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه به ردع من زعفران تعنى أثراً. فقال: اغسلوا ثوبى هذا وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيها. قلت: إن هذا خلق، قال: إن الحى أحق بالجديد من الميت، إنما هو للصديد والمهلة. ومثله ماروى: أنه لما احتضر حذيفة رضي الله عنه أتوه محلة ثمنها ثلاثمائة وخمسين در هماً ليكفن فيها، فقال: لا حاجة لى بها، اشتروا لى بها ثوبين أبيضين، فإنهما لن يتركا إلا قليلا حتى أبدل بهما خيراً منهما، أو شراً منهما
لما احتضر أبو سعيد دعا بثياب جدد فلبسها، ثم قال: سمعت رسول الله يقول: (يبعث الميت في ثيابه التى مات فيها،، فأحب أن يكون كفى كثيابي في الدنيا، فحصل الأحاديث أن بعضاً يحشر عرياناً و بعضاً في كفنه، و بعضاً في ثياب مات فيها دون الكفن أو معه. كسار سول الله رجلا بردة فقال: يارسول الله، إنما أخذتها لأكفن فيها إذا مت