الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢-
272 -
فروى عن أنس أن الرجل كفن فيها، فنقول: كان لا يقر أصحابه على استعداد الكفن تبركاً بكفن تحصل لهم أو خوف أن يأتيهم الموت بغتة.
كان يقف من خارج الباب يناول الثياب لغاسلات من مات من أزواجه وبناته، الحقو أولا، ثم الدرع، ثم الخمار، ثم الطحفة، ثم ثوباً يدرجنها فيه فوق ذلك، ويأمر بشد الفخذين والوركين بخرقة
يعني به
تحت الدرع كان لا يقول: إذا جمرتم الميت فأجمروه ثلاثاً، تبخيره عند إرادة غسله ستراً للرائحة الكريهة، وبذلك أوصت أسماء بنت أبى بكر أن يجمروا ثيابها إذا ماتت ويدروا على كفنها الحنوط، وأوصت أيضاً أن لا يتبعوها بنار
قال ابن عباس: كان رسول الله يخرج كفن الميت من رأس المال، فإن لم يوف كمل من غير، وتارة يجعل الإذخر على رجله ويدفنه، ولا يأمر أحداً بكمالة الكفن، كما فعل بمصعب بن عمير رضى
الله عنه
كان يأمر بتطييب بدن الميت وكفنه ما لم يكن محرماً، وإن كان محرماً نهى عن تطييبه وعن تطييب كفنه، وأمر أن يغسل بماء وسدر، وتكفينه في ثوبيه، ونهى عن تخمير رأسه، وإن كانت أنثى نهى عن تخمير وجهها و قال: إنهما يبعثان مابيين
قال ابن عمر: ضرب رجل من الصحابة رجلا من المشركين فأصاب نفسه فمات، فلفه رسول الله لا بثيابه و دمائه وصلى عليه ودفنه، فقالوا: يارسول الله أشهيد هو؟ قال:: نعم: وأنا له شهيد، فالحديث دليل على أنه من قتل نفسه بيده بلاعمد في مضاربته مع المشركين شهيد الدنيا والآخرة، وفيه الصلاة على الشهيد: