الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣-
273
-
قال المغيرة بن شعبة: قال رسول الله: و الماشي مع الجنازة يمشى خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريباً منها، والراكب يكون خلفها.، يعنى اختياراً لا وجوباً .. كان لا يمشى أمام الجنازة وكذلك أبو بكر وعمر وعثمان، وكان على يمشى خلفها، فقيل إن أبا بكر و عمر يمشيان أمامها، فقال: إنهما كانا يعلمان أن المشي خلفها أفضل، كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده، ولكنهما كانا يسهلان للناس كذلك قال الزهرى عن سالم عن أبيه: رأيت النبي وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. وروى ذلك عن الزهرى مرسلا بسند أصح عندهم من سند الموصول عنه وسأل الترمذى البخاري عن الحديث فقال: غلط محمد بن بكر إذ رواه عن يونس بن يزيد عن الزهري عن أنس ابن مالك مرفوعاً، إنما الحديث عن يونس عن الزهري، وصح عن الزهرى من طرق أخر، وعند ابن ماجة من طريق عبد الله بن مسعود بسنده إليه عنه: و الجنازة متبوعة ليست بتابعة ليس معها من تقدمها،، أى من تقدمها فكأنه في بيته ليس له أجر الجنازة لقات کا موتر
،
"
قال ثوبان مولى رسول الله: رأى رسول الله ناسا ركباناً على دوابهم فى جنازة فقال: (ألا تستحيون إن ملائكة الله يمشون على أقدامهم وأنتم ركبان،، وهذا كما روى: أنه أتى فى جنازة بدابة يركبها فردها فقال: (إن الملائكة تمشى مع الجنازة، فلم أكن لأركب و هم يمشون، فإذا رجعت ركبت إن شاء الله حين يذهبون)، وذلك تنزيه لا تحريم، وذلك غالب راجح، وقد كان خلافه، كما قال جابر ابن عبد الله: ركب رسول الله فى جنازة ابن أبي الدحداح وكنا ماشير حوله، والذى للترمذى عن جابر بن سمرة: كنافى جنازة ابن أبي الدحداح مع رسول الله وهو على فرس له يسعى، ونحن حوله وهو يتوقص به، أى يثب ويقارب الخطو، رواه شعبة عن سماك عن جابر بن سمرة
وروى أبو قتيبة عن الجراح عن سماك عن جابر بن سمرة: أنه
(182 - وفاء الضمانة ج 1)