وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

274 -

تبع جنازة ابن الدحداح ماشياً، ورجع على فرس.

قال على: قال رسول الله: و لا تؤخروا الجنازة إذا حضرت قال أبو بردة: أوصى أبو موسى الأشعرى حين حضره الموت فقال: لا تتبعونى بجمر، قالوا له: أو سمعت فيه شيئاً؟ قال نعم، من رسول الله، و ذلك أنه كان يكره أن تتبع الجنازة بنياحة أو مجمرة أو راية، ونهى عن السلب أيضاً، قال عمران بن حصين وأبو برزة: خرجنا مع رسول الله ما في جنازة فرأى قوماً قد طرحوا أرديتهم يمشون في قمص، فقال رسول الله: «أبفعل الجاهلية تأخذون، أو بصنيع الجاهلية تشبهون، لقد هممت أن أدعو عليكم دعوة ترجعون في غير صوركم،، قالا فأخذوا أرديتهم ولم يعودوا لذلك

أنه

كان عمر بن الخطاب ينتظر بالجنازة أم الميت حتى تحضر، ثم يصلى. عن أم عطية: نهانا رسول الله الله عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا، ولفظ الصحيحين: نهينا عن اتباع إلخ، ومعنى لم يعزم علينا لم يشدد علينا، فهو نهى كراهة، فمن ذلك مامر عن عمر من انتظار أم الميت، إلا أن يكون فعل ذلك لأنها عجوز، وسواء فى ذلك اتباعها إلى مصلى معلوم للجنائز، أو إلى قريب من المقبرة، ومن هذا ماروى عن عمر رضي الله عنه، يقدم الرجال أمام النساء، وقدمهن في جنازة زينب أم المؤمنين رضى الله عنها، وقال: سمعت رسول الله يقول: و أنتم مشفعون فامشوا بين يديها وخلفها وعن يمينها وعن شمالها وقريباً منها،، ولم يعدوا قوله أنه ليس في اتباع الجنائز للنساء أجر، لأن حاصله أن لاثواب لهن، لا أنه حرام، ولا قوله: (ارجعن مأزورات غير مأجورات،، لأن هذا الوزر لما يفعلن بالاختلاط بالرجال والنواح ونحو ذلك من المحرمات، وعزم الناس بعد ذلك على طردهن، وقد طردهن النبي.

قال أبو عطية الوداعى: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فرأى امرأة