وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

279

1

رسول الله: (إذا استهل الصبى يصلى عليه وورث،، وروى الترمذى بسنده إلى أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي ما: و الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل،، وروى هذا عن جابر موقوفاً، وسند الراوى بالوقف هنا أقوى من رواية الرافع، والاستهلال العطاس كما روى البزار، وذلك تمثيل للحياة لاتخصيص لعين العطاس، وبهذا يفيد أيضاً إطلاق ما يروى عن أبي هريرة أنه يصلى على المنفوس، فقيل له مرة أتصلى على من لم يذنب ولم يعمل خطيئة قط؟ فقال: قد صلى عليه رسول الله وهو لم يعص الله طرفة عين

قال ميمون بن مهران: شهدت ابن عمر يصلى على ولد الزنى فقيل له إن أبا هريرة لم يصل عليه ا وقال: هو شر الثلاثة، وقد مر تفسير هذا فقال له ابن عمر: بل هو خير الثلاثة، أى لأنه لم يعص بزناهما وهما عصيا به، ويفيد أيضاً بالحياة وإلا لم يصل عليه، إلا أنه روى أنه قال: وصلوا على الطفل والسقط وادعوا لوالديه بالمغفرة والرحمة، أي إن تأهلا لذلك، ويجمع بأن المراد السقط الذى استهل، بأن ولد وفيه الروح حياً ثم مات، لكون ولادته متعجلة، أو لإزعاج مضرة

قال أبو سلمة، عن أبى هريرة، عن النبي: (من صلى على جنازة فله قبراط، و من تبعها حتى يقضى دفنها فله قيراطان أحدهما أو أصغرهما مثل أحد،، قال أبو سلمة: ذكرت ذلك لابن عمر فأرسل إلى عائشة فسألها عن ذلك فقالت: صدق أبو هريرة. فقال ابن عمر: لقد فرطنا في قراريط كثيرة قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وفي رواية قيل: ما القيراطان؟ قال مثل الجبلين العظيمين كذا رواه البخاري ومسلم، وروى البخاري: من تبع جنازة مسلم إيماناً واحتساباً وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع بقيراطين، كل قيراط مثل جبل ورواهما ابن ماجة، وله رواية أن القيراط أعظم من أحد، فإما أن هذا زيادة فضل من الله جل وعلا وإما أن يتفاوت الأجر بالإمام أو الميت. وقال

أحد