وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

-

280 -

في حديث أبي المهزم: صحبت أبا هريرة عشر سنين، وسمعته يقول سمعت رسول الله يقول: (من اتبع جنازة وحملها ثلاث مرات فقد قضى ما عليه من حقها،، إنه غريب وإن بعضاً رواه بهذا الإسناد ولم يرفعه والإسناد هو ما ذكره الترمذى نفسه.

قال ابن ماجة بسنده إلى أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي: من صلى على مائة من المسلمين غفر له، قال كريب مولى عبد الله بن عباس هلك ابن لعبد الله بن عباس فقال: ياكريب قم فانظر هل اجتمع لابني أحد؟ فقلت: نعم: فقال: ويحك كم تراهم أأربعين؟ قلت: لا بل هم أكثر. قال: فاخرجوا بابي فاشهد سمعت رسول الله لا يقول: وما من أربعين من مؤمنين يشفعون لمؤمن إلا شفعهم الله)

قال مالك بن هبيرة الشامى، وكانت له صحبة: ما صف صفوف ثلاثة من المسلمين على ميت إلا أرجب، وكان مالك بن هبيرة هذا إذا أتى بجنازة فتقلل من تبعها جزأهم ثلاثة صفوف، ثم صلى عليها، ذكر ذلك ابن ماجة بسنده، إلى مرثد بن عبد الله اليزنى، وفى رواية عنه: و ما من مؤمن يموت فيصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون أن يكونوا ثلاثة صفوف إلا غفر له،، وفي رواية: (ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه). رواه مسلم.

وكان على إذا صلى على جنازة يقول: إنا لقائمون وما يصلى على المرء الاعمله. وهذا تفسير للأحاديث السابقة فى من يصلى عليه عدد كذا بأنه يشفعون له مع تقدم عمله الصالح وتقواه، فيمكن أن يكونوا سبباً لقبوله عمله. قال عبد الله بن الزبير، عن عائشة: صلى رسول الله على سهيل ابن بيضاء في المسجد. وفى رواية عن أنس: أنه صلى على سهيل بن بيضاء وأخيه في المسجد، وتبعه الخلفاء. كما روى مسلم بسنده عن عائشة رضى الله عنها: والله لقد صلى رسول الله لا على ابنى بيضاء في المسجد،