الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨-
28
-
1
والمدلس: - بفتح اللام مشددة - ثلاثة:
سمعه
الأول: يسقط اسم شيخه ويرتقى إلى شيخ شيخه، أو من فوقه فيسند ذلك عنه بلفظ لا يقتضى الاتصال، بل بلفظ موهم له، فلا يقال: أخبرنا أو معناها، بل يقول عن فلان، أو قال فلان، موهماً بذلك أنه ممن رواه عنه، وإنما يكون تدلبساً إذ كان المدلس قد عاصر الذي روى عنه أو لقيه، ولم يسمع منه أو سمعه، ولم يسمع ذلك الذي دلسه، أو يوهم من لا يعرف أنه لم يعاصره أنه عاصره أو لا يعرف أنه لم ينقه أنه لقيه، فلا يقبل ممن عرف بذلك إلا ما صرح فيه بالاتصال، كسمعت، وفي صحيحي البخاري ومسلم من حديث أهل هذا القسم المصرح فيه بالسماع كالأعمش وقتادة والثورى، وما فيهما من حديثهم بالعنعنة ونحوها محمول على ثبوت السماع من وجه آخر عند المخرج، ولم نطلع عليه، قالوا ذلك تحسيناً
للظن بهما.
،
الثاني: تدليس التسوية بأن يسقط ضعيفاً بين شيخه الثقتين فيستوى الإسناد كله ثقات، وهو شر التدليس، وكان بقية بن الوليد أفعل الناس له
الثالث: تدليس الشيوخ بأن يسمى شيخه الذى سمع منه بغير اسمه المعروف أو ينسبه أو يصفه بما لم يشتهر به تعمية كيلا يعرف، وهو قيل جائز لقصد تيتمظ الطالب، واختباره ليبحث عن الرواة، وذكر السيد الشريف: أن المدلس إما بإخفاء في الإسناد، وأنه هو أن يروى عمن لقيه أو عاصره ما لم يسمعه منه على سبيل يوهم أنه سمعه منه، بأن لا يقول حدثنا، بل يقول قال فلان، أو عن فلان، أو نحو ذلك، وأنه ربما لا يسقط المدلس شيخه، بل يسقط من بعده رجلا ضعيفاً أو صغير السن كفعل الأعمش والثورى و غيرهما و أن ذلك مكروه جداً ذمه أكثر العلماء، واختلف في قبول روايته، الأصح التفصيل فما رواه بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع، فحكمه حكم المرسل بأنواعه، وما رواه بلفظ مبين للاتصال، كسمعت، وأخبرنا، وحدثنا