وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩

-

29 -

وأشباه ذلك، فهو محتج به، وإما بإخفاء في الشيوخ، وهو أن يروى عن شيخه حديثاً سمعه منه فيسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف به، كيلا يعرف، وأمره أخف لكن فيه تضييع للمروى عنه، وتوعير بطريق معرفة حاله، والكراهة بحسب الغرض الحاصل عليه، مثل أن يكون كثير الرواية عنه فلا يجب الإكثار عن واحد على صورة واحدة، وقد يحمله عليه كون شيخه الذى غير ما يعرف به غير ثقة أو أصغر منه، أو غير ذلك

والمدرج: هو ما أدخل في الحديث من كلام بعض الرواة، فيظن أنه

من الحديث أو ذكر متنان فيه بإسنادين، كرواية سعيد بن لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تنافسوا. أدرج ولا تنافسوا من متن آخر، أو عند الراوى طرق من متن واحد بسند شيخ، وهو غير سند المتن فيرويه عنه بسند واحد، فيصير الإسنادان إسناداً واحداً، أو يسمع حديثاً واحداً من جماعة مختلفين في سنده أو متنه، فيدرج روايتهم على الاتفاق، ولا يذكر الاختلاف، وتعمد كل واحد من الثلاثة حرام، و من ذلك أن يسوق الإسناد فيعرض له عارض فيقول كلاماً من قبل نفسه، فيظن بعض من سمعه، أن ذلك الكلام من متن الحديث. فيرويه كذلك.

والإدراج: يكون أولا ووسطاً وآخراً وهو الأكثر، ومنه حديث ابن مسعود أنه الا علمه التشهد في الصلاة فقال التحيات لله .. إلخ أدرج فيه أبو خيثمة زهير بن معاوية أحد رواته، عن الحسن بن الحر هنا كلاماً لابن مسعود وهو فإذا قلت هذا فتمد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد و مثل بعض للإدراج أولا بحديث أبي هريرة: أسبغوا الوضوء، فإن أبا القاسم و قال ويل للأعقاب من النار). فأسبغوا الوضوء من قول أبي هريرة والباقى مرفوع، وهو تمثيل لا يصح لأنه فصل بين ما زاد و بين الحديث بقوله: فإن أبا القاسم الله قال

قال.

والمشهور: ما شاع عند أهل الحديث خاصة بأن نقله رواة كثيرون

،