الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨١-
2810
فيقال تجوز الصلاة على الميت في المسجد إذا لم يخفف النجس،، وكذا يقول الشافعي، ومنعه مانك وكأنه يقول: ليس لنا أن نتوسع بكل ما يتوسع به رسول الله فإنه أشد ضبطا للأمر، وفي رواية: ما صلى رسول الله على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد، قال ابن ماجة: قوى ولمالك أن يحتج بحديث صالح مولى الثوأمة عن أبى هريرة، عن رسول الله: من صلى على جنازة فى المسجد فليس له شيء،، ويروى هذا موقوفاً على ابن عمر، ويروى: فلا شيء عليه، فإنه لاشك أن قوله ما لا تفعل أقوى من فعله لالا، لاحتماله الخصوصية به، أو النسخ بالنهي
قال أبو رافع، عن أبي هريرة: أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد، أى تزيل القمامة منه، ففقدها رسول الله، فسأل عنها بعد أيام فقيل له إنها ماتت فقال: هلا أذنتموني؟ وفي الصحيحين كأنهم صغروا أمرها، فأتى قبرها بعد ما دلوه عليه بأمره فصلى عليها، أى مع البعد عن القبر، ومنع أبو حنيفة وأبو يوسف ذلك، وحملا الحديث على الخصوصية أو مجرد الدعاء والاستغفار، ومثل هذا ما روى عن خارجة بن زيد: خرجنا مع رسول الله، ولما ورد البقيع إذا هو بقبر جديد فسأل عنه فقالوا: فلانة فعرفها، وقال هلا أذنتمونى؟ قلت: قائلا صائماً ماتت وأنت وقت القيلولة والصوم، فكرهنا أن نؤذيك، قال: «فلا تفعلوا فلأعرفن ما مات منكم ميت ما كنتم بين أظهركم إلا أذنتمونى به، فإن صلاتي عليه له رحمة، ثم أتى القبر فصففنا خلفه فكبر عليه أربعا. وهذا الحديث مبطل لدعوى الخصوصية لصلاتهم خلفه مع أنها لا تثبت بالاحتمال: و أبعد من ذلك أن يقال صلاتهم خلفه على القبر خصوصية له، والحديث أيضاً مبطل لدعوى مجرد الدعاء والاستغنمار، وكذا رواية عامر بن ربيعة: أن امرأة سوداء ماتت ولم يؤذن بها النبي، فأخبر بذلك فقال: هلا أذنتمونى بها، ثم قال لأصحابه صفوا عليها فصلى عليها، ولأبي سعيد