وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

1

الخدرى: ما الخارجة إلا أنه زاد و دعا لها ثم انصرف بعد ذكره الصلاة عليها جماعة في القبر

ففى هؤلاء الأحاديث الصلاة على الميت في قبره، ولو صلى عليه قبل إدخاله في قبره، ومن ذلك ما رواه ابن ماجه بسنده إلى الشعبي عن ابن عباس قال: مات رجل كان رسول الله لا يعوده فدفنوه بالليل، فلما أصبح أعلموه فقال: ما منعكم أن تعلمونى؟ قالوا كان الليل وكانت الظلمة فكرهنا أن نشق عليك. فأتى قبره فصلى عليه، ويؤخذ من ذلك جواز الصلاة على الميت ليلا، وتجوز الصلاة على القبر، وهو من وراء المصلى لأن المصلى يستقبل القبلة، إلا أن الأفضل لمن وجد أن يكون القبر بينه وبين القبلة، أو بعد القبلة أن يستقبله قدر ما يبعد الإنسان عن القبر في سائر

الصلاة، كما أنه لا يستقبل القبور في الصلاة عليها ووجهه إلى القبلة

قال أبو هريرة: إن النبي نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى فضفى بهم وكبر عليه أربعا. رواه البخاري ومسلم، جعلهم صفين خلفه، والمصلى فى البقيع، والقبلة بينه وبين النجاشي، كما روى أبو هريرة: أن النجاشي مات، فخرج رسول الله الله وأصحابه إلى البقيع فصففنا خلفه، و تقدم رسول الله لا فكبر أربع تكبيرات، وكذا قال ابن عمر: أنه لال كبير عليه أربعاً، وفى الحديث النعى لأنه جائز على وجه حلال، مثل أن يقول إن فلانا مات فهلموا لنصلى عليه، وأن يقال مات فاستغفروا له، وإن فلاناً مات فاعملوا طعاما لأهله كما قال في جعفر

قال عمران بن حصين: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أخاكم النجاشي مات فصلوا عليه، فقام فصلينا عليه خلفه، وأنا في الصف الثاني، ونحن صفان، ومثله الجمع بن جارية الأنصارى، وفى رواية حذيفة بن أسيد: أن النبي خرج بهم فقال: صلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم،