وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

283

1

قالوا من هو: قال النجاشي. ونقول النجاشى من التابعين، لأنه رضى الله عنه لم يلق النبي، ولو كان في زمانه كأويس القرنى أمنا به في زمانه ولم يرياه، وأخذا ما أخذا من دين الإسلام بواسطة التابعين مشافهة وكتابة، و منع مالك الصلاة على القبر إلا إن دفن بلا صلاة والحديث غير ذلك، لأن النجاشي معه مسلمون من النصارى أسلموا، ومن العرب المهاجرين صلوا عليه، إلا أن هذا يحتاج لدليل، ومن ذلك ما روى سعيد بن المسيب: أن أم سعد ماتت والنبي الغائب، ولما قدم صلى عليها، وقد مضى لذلك شهر، وذكروا أنه صلى على ميت بعد ثلاث، وأنه إذا قدم من غيبة يصلى على من مات في المدينة من أهلها أو غيرهم، أو مات في غير المدينة

،

،

وكان لا يتفقد أحوال من مات من الفقراء والمساكين الذين لا يؤبه لهم ويقول: «إذا مات أحد من المساكين فأعلمونى به لأصلى عليه،، فإذا لم يعلم إلا بعد دفنه قال: دلوني على قبره، (إن هذه فصلى عليه، ثم يقول:

القبور مملوءة ظلمة على أهلها و إن الله تعالى ينورها لهم بصلاتى عليهم وذكر مسلم قوله هذا فى المرأة التي تقم المسجد، وخرج وصلى على أهل أحد صلاته على الميت بعد ثمانى سنين كالمودع للأحياء والأموات، ثم قال: «إني فرطكم وإنى شهيد عليكم).

صلى أبو عبيدة بن الجراح رضى الله عنه على رءوس ويقال لا يصلى على غير الرأس، وقيل يصلى عليه إن كان أكثر مما ذهب، وذلك أن الحكم للأغلب، وأنه قال: والصورة الرأس، وروى أن الصحابة صلوا على يد فى وقعة الجمل، وكان قد ألقاها لهم النسر، وإذا صلى على جزء كفى، عما يوجد بعد، لأنه ينوى المصلى الكل. كانت الصحابة

يصلون على المسلمين المختلطين بالمشركين، وينوون المسلمين بالصلاة.

قال همام عن أبى غالب: رأيت أنس بن مالك على جنازة رجل فقام حيال رأسه، فجيء بجنازة أخرى بامرأة فقيل يا أبا حمزة صلى عليها فقام حيال وسط السرير، فقال العلاء بن زياد يا بابا حمزة هكذا رأيت رسول الله