الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥285 -
بشأن الميت في الغالب الخروج معه إلى المقبرة، والصلاة عليه في المصلى المعهود، وكان لا يتحرى ذلك، أى غالباً، فلا ينافي ما مر أنه لا يتحرى، فمعنى ما مر أنه لا يازم موضعاً واحداً، ومعنى هذا غلبة الصلاة في المصلى، كانت الصحابة يقضون ما فاتهم به الإمام من صلاة الميت، لعموم قوله و ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا، ويروى: فاقضوا. اوكان سيرين والزهرى يقولان: لا يقضى المسبوق مافاته من صلاة الميت،
ابن
بل يسلم إذا سلم الإمام.
قال
ميقسم
، عن ابن عباس رضي الله عنهما: إن الذي اقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب. ومثله ما رواه شهر بن حوشب حدثني أم شريك الأنصارية قالت: أمرنا رسول الله ما أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب.
أحييته
قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: قال أبو هريرة سمعت رسول الله يقول: (إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء) أي اقصدوه بالتعيين من عموم المؤمنين، وذكر أبو سلمة هذا العموم في روايته عن أبي هريرة، كان رسول الله الله و إذا صلى على جنازة يقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من منا فأحيه على الإسلام، و من توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره، ولاتفتنا به. . ويكفى التعيين في القلب والمراد بالصغير البالغ الشاب، أو من لم يقوفى الإسلام والإيمان، وأجاز قومنا أن يكون المراد الطفل يدعى له بغفران ماكتب فى اللوح المحفوظ، أنه لو بلغ لفعله، وفيه أنه لاكسب له ولا اعتقاد يؤاخذ بهما ويمكن أن يكون الغفران في حقه تخفيف عذاب القبر، كما روى مالك في الموطأ عن بريدة: أن رسول الله: صلى على طفل لم يعمل خطيئة قط، فقال: (اللهم قه من عذاب القبر وضيقه)، ومن صريح التخصيص ما رواه واثلة بن الأسقع أنه صلى رسول الله على رجل من المسلمين، فأسمعه يقول: «اللهم إن فلان ابن فلان